حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة خيبر

حدثني إبراهيم بن موسى ، أخبرنا ابن أبي زائدة ، أخبرنا عاصم ، عن عامر ، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر أن نلقي الحمر الأهلية نيئة ونضيجة ، ثم لم يأمرنا بأكله بعد . هذا وجه آخر أخرجه عن إبراهيم بن موسى عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن عاصم الأحول ، عن عامر الشعبي ، عن البراء .. . إلى آخره ، وأخرجه مسلم في الذبائح ، عن زهير بن حرب ، وعن أبي سعيد الأشج ، وأخرجه النسائي في الصيد ، عن محمد بن عبد الأعلى ، وأخرجه ابن ماجه في الذبائح عن سويد بن سعيد .

قوله : أن نلقي بضم النون وسكون اللام وكسر القاف من الإلقاء ، وكلمة أن مصدرية ، التقدير أمرنا بأن نلقي ، أي بإلقاء الحمر الأهلية مطلقا ، يعني نيئة ونضيجة ؛ فقوله : نيئة بكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وفتح الهمزة وبالتاء ، وذكره ابن الأثير في باب نيء ، أعني في باب النون بعدها الياء ثم الهمزة ، وذكره الجوهري في باب نوء بالواو موضع الياء ، قال : وأناء اللحم ينيئه إناءة إذا لم ينضجه ، وقد ناء اللحم ينيء نيئا فهو لحم نيء بالكسر مثل نيع بين النيوء والنيوءة ، وقال ابن الأثير : وقد تقلب الهمزة ياء ، فيقال : نيا بالتشديد ، وقال الكرماني : نيئة ونضيحة بالتنوين والإضافة ، يعني يجوز فيه الوجهان ، أحدهما نيئة ونضيجة بالتاء في آخرهما ، والآخر نيئها ونضيجها بالإضافة إلى الضمير الذي يرجع إلى اللحوم ، ففي الإضافة تحذف التاء ، ولم أر أحدا من الشراح حقق هذا الموضع كما ينبغي . قوله : بعد بضم الدال ، أي بعد أمره صلى الله تعالى عليه وسلم بإلقاء الحمر الأهلية ، وفيه إشارة إلى استمرار تحريمها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث