باب غزوة خيبر
حدثني محمد بن أبي الحسين ، حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، عن عاصم ، عن عامر ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا أدري أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنه كان حمولة الناس ، فكره أن تذهب حمولتهم ، أو حرمه يوم خيبر لحم الحمر الأهلية . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن أبي الحسين جعفر السماني الحافظ ، وكان من أقران البخاري ، وعاش بعده خمس سنين ، وقد ذكر الكلاباذي ومن تبعه : أن البخاري ما روى عنه غير هذا الحديث ، وقال بعضهم : تقدم في العيدين حديث آخر ، قال البخاري فيه : حدثنا محمد ، حدثنا عمر بن حفص ، فالذي يظهر أنه هذا . قلت : يحتمل أن يكون غيره ، وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث بن طلق بن معاوية أبو حفص النخعي الكوفي ، وهو أحد مشايخ البخاري روى عنه هنا بالواسطة ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول ، وعامر هو ابن شراحيل الشعبي .
والحديث أخرجه مسلم في الذبائح ، عن أحمد بن يوسف السلمي ، عن عمر بن حفص . قوله : أنهى عنه أي عن لحم الحمر الأهلية ، والهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار ، قوله : حمولة الناس بفتح الحاء ، وهي التي يحمل عليها الناس من الدواب سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالركوبة ، وقال الكرماني : الحمولة كل ما احتمل عليه الحي من حمار وغيره . قوله : أو حرمه يوم خيبر يعني تحريما مطلقا مؤبدا ، قوله : لحم الحمر الأهلية بيان للضمير الذي في عنه وفي حرمه ، ويجوز فيه النصب على تقدير : أعني لحم الحمر الأهلية ، والرفع على تقدير هو لحم الحمر الأهلية ، فالنصب على المفعولية ، والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف .