حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة خيبر

حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال : سمعت الزهري - وسأله إسماعيل بن أمية قال : أخبرني عنبسة بن سعيد : أن أبا هريرة رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأله قال له بعض بني سعيد بن العاص : لا تعطه يا رسول الله ، فقال أبو هريرة : هذا قاتل ابن قوقل ، فقال : واعجبا لوبر تدلى من قدوم الضان . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : أن أبا هريرة أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ لأن إتيانه كان بخيبر بعد فتحها ؛ لأن هذا الحديث قد مضى في الجهاد في باب الكافر يقتل المسلم ، وفيه عن أبي هريرة قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو بخيبر بعدما افتتحوها ، فقلت : يا رسول الله ، أسهم لي . الحديث .

وسفيان هو ابن عيينة ، وإسماعيل بن أمية ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي ، وعنبسة بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة والسين المهملة - ابن سعيد بن العاص ، وهو والد إسماعيل بن أمية . قوله : أن أبا هريرة أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . هذا مرسل ، وقد تقدم من وجه آخر متصلا في أوائل الجهاد .

قوله : فسأله أي فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يعطيه من غنائم خيبر . قوله : قال له : أي للنبي صلى الله عليه وسلم بعض بني سعيد ، وهو أبان بن سعيد . قوله : ابن قوقل هو النعمان بن قوقل بفتح القافين ، وسكون الواو ، وباللام ، ويقال : النعمان بن ثعلبة ، وثعلبة يدعى قوقل الأنصاري شهد بدرا ، وقتل يوم أحد شهيدا ، قتله أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، وقال الزبير : تأخر إسلامه بعد إسلام أخويه خالد وعمرو ، ثم أسلم أبان وحسن إسلامه ، وهو الذي أجار عثمان بن عفان حين بعثه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى قريش عام الحديبية ، وحمله على فرس حتى دخل مكة ، واستعمله رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على البحرين برها وبحرها ؛ إذ عزل العلاء الحضرمي عنها ، فلم يزل عليها إلى أن مات رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وقتل أبان يوم أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه .

قوله : واعجبا هو اسم فعل بمعنى أعجب ، وأصله : واعجبي ، فأبدلت الكسرة فتحة كما في قوله : واأسفا ، وكلمة وا تستعمل على وجهين أحدهما أن تكون حرف نداء مختصا بباب الندبة نحو : وازيداه ، والثاني أن تكون اسما لأعجب ، وقد يقال واها ، قوله لوبر بفتح الواو وسكون الباء الموحدة وفي آخره راء هو دويبة تشبه النور ، وقيل : أصغر من السنور لا ذنب لها لا يدجن في البيوت . قال الخطابي : وأحسب أنها تؤكل لوجوب الفدية فيها عن بعض السلف ، وكأنه حقر أبا هريرة ونسبه إلى قلة القدرة على القتال . قوله تدلى أي نزل ، قوله من قدوم الضان بفتح القاف وتخفيف الدال المهملة ، والضان بالنون غير مهموز اسم جبل لدوس ، وقيل : الضان الغنم والقدوم بفتح القاف الطرف ، كذا هو في رواية الأكثرين وفي رواية الأصيلي بضم القاف ، وقد مر تحقيقه في الجهاد في باب يقتل المسلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث