باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح
حدثنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح ، وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب ، فجعل يطعنها بعود في يده ، ويقول : جاء الحق وزهق الباطل ، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وصدقة بن الفضل المروزي ، وابن عيينة : سفيان بن عيينة ، وابن أبي نجيح بفتح النون عبد الله ، واسم أبي نجيح يسار ، وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن سخبرة ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث أخرجه البخاري في كتاب المظالم في باب هل يكسر الدنان ؟ فإنه أخرجه هناك ، عن علي بن عبد الله ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح إلى آخره .
قوله : نصب بضم النون والصاد المهملة ، وهو ما ينصب للعبادة من دون الله تعالى ، ووقع في رواية ابن أبي شيبة عن ابن عيينة صنما بدل نصب ، ويطلق النصب ويراد به الحجارة التي كانوا يذبحون عليها للأصنام ، والأنصاب الأعلام التي تجعل في الطريق ، قوله : يطعنها بضم العين وفتحها ، والأول أشهر ، وفي حديث ابن عباس رواه الطبراني : فلم يبق وثن استقبله إلا سقط على قفاه مع أنها كانت ثابتة بالأرض ، قد شد لهم إبليس أقدامها بالرصاص ، قوله : وزهق الباطل أي : اضمحل وتلاشى يقال : زهقت نفسه زهوقا ، أي : خرجت روحه ، والزهوق بالضم مصدر ، وبالفتح الاسم .