باب غزوة الطائف
حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء : أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره أن يعلى كان يقول : ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه ، قال : فبينا النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل به معه فيه ناس من أصحابه ، إذ جاءه أعرابي عليه جبة متضمخ بطيب فقال : يا رسول الله ، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بالطيب ، فأشار عمر إلى يعلى بيده أن تعال ، فجاء يعلى ، فأدخل رأسه ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه يغط كذلك ساعة ، ثم سري عنه فقال : أين الذي يسألني عن العمرة آنفا ؟ فالتمس الرجل فأتي به فقال : أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات ، وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك . مطابقته للترجمة في قوله : بالجعرانة وإسماعيل هو ابن إبراهيم ، المعروف بابن علية ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، وعطاء هو ابن أبي رباح ، ويعلى بفتح الياء آخر الحروف ، وسكون العين المهملة ابن أمية ، ويقال منية وهي أمه أخت عتبة بن غزوان ، وأبوه أيضا أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث ، قال أبو عمر : ينسب حينا إلى أمه ، وحينا إلى أبيه ، قتل بصفين مع علي رضي الله تعالى عنه سنة ثمان وثلاثين بعد أن كان مع عائشة في وقعة الجمل ، روى هذا الحديث عنه ابنه صفوان ، وروى عنه عطاء في مواضع ، والحديث مضى في أوائل الحج في باب غسل الخلوق ، وأيضا مضى في باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج ، فإنه أخرجه هناك عن أبي نعيم ، عن همام ، عن عطاء ، قوله : حين ينزل عليه أي : الوحي ، قوله : متضمخ بالرفع صفة أعرابي بعد صفة ، أو هو خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو متضمخ ، أي : متلطخ ، قوله : يغط يقال : غط أي : هدر في الشقشقة ، وغطيط النائم غيره ، قوله : ثم سري عنه أي : انكشف ، وقد مر شرحه مستوفى في باب غسل الخلوق .