حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

غزوة ذات السلاسل

( غزوة ذات السلاسل )

وهي غزوة لخم وجذام ، قاله إسماعيل بن أبي خالد ، وقال ابن إسحاق عن يزيد عن عروة : هي بلاد بلي وعذرة وبنى القين . أي غزوة ذات السلاسل غزوة لخم بفتح اللام ، وسكون الخاء المعجمة ، وهي قبيلة كبيرة مشهورة ينسبون إلى لخم ، واسمه مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد ، وقال الرشاطي : رأيت في نسب لخم ، وأخيه جذام ، وأختهما عاملة اختلافا كثيرا ، وقال في باب الجيم : كان لخم وجذام أخوين فاقتتلا ، وكان اسم لخم مالك بن عدي ، واسم جذام عامر بن عدي ، فجذم مالك إصبع عامر فسمي جذاما لأن إصبعه جذمت ، ولخم عامر مالكا فسمى لخما ، واللخمة اللطمة .

قوله : قال إسماعيل بن أبي خالد ، واسم أبي خالد سعد ، ويقال : هرمز ، ويقال : كثير الأحمسي البجلي مولاهم الكوفي . قوله : ( وقال ابن إسحاق ) هو محمد بن إسحاق صاحب المغازي عن يزيد من الزيادة ابن رومان المديني يروي عن عروة بن الزبير بن العوام . قوله : ( هي بلاد بلي ) أي ذات السلاسل هي بلاد هؤلاء الثلاثة ، أما بلي بفتح الباء الموحدة ، وكسر اللام الخفيفة ، وياء النسبة فهي قبيلة كبيرة ينسبون إلى بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، وقال ابن دريد : بلي فعيل من قولهم بلوا سفرا أي نضوا سفرا ، ومن قولهم : بلوت الرجل إذا اختبرته ، وأما عذرة بضم العين المهملة ، وسكون الذال المعجمة فهي قبيلة كبيرة ينسبون إلى عذرة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سويد بن أسلم بضم اللام ابن الحاف بن قضاعة ، وقال ابن دريد : هو من عذرت الصبي وأعذرته إذا ختنته ، والعذرة أيضا داء يصيب الناس في حلوقهم ، وأما بنو القين بفتح القاف ، وسكون الياء آخر الحروف ، وبالنون فهي قبيلة كبيرة ينسبون إلى القين بن جسر ، وقال الرشاطي : القين هو النعمان بن جسر بن شيع الله بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره عين مهملة ابن أسد بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة .

قال ابن الكلبي : النعمان حضنه ج١٨ / ص١٣عبد يقال له القين فغلب عليه ، قال أبو جعفر : كل عبد عند العرب قين ، والأمة قينة ، والقين الحداد ، وفي كتابه أيضا قين ، وهو قين ابن عامر بن عبد مناة بن كنانة . 355 - حدثنا إسحاق ، أخبرنا خالد بن عبد الله ، عن خالد الحذاء ، عن أبي عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل ، قال : فأتيته فقلت : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قلت : ومن الرجال ؟ قال : أبوها .

قلت : ثم من ؟ قال : عمر ، فعد رجالا فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم . مطابقته للترجمة في قوله : بعث عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل ، وسبب ذلك ما ذكره ابن سعد أن جمعا من قضاعة تجمعوا ، وأرادوا أن يدنوا من أطراف المدينة ، فدعا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عمرو بن العاص فعقد له لواء أبيض ، وبعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار ، ثم أمده بأبي عبيدة بن الجراح في مائتين ، وأمره أن يلحق بعمرو ، وأن لا يختلفا ، فأراد أبو عبيدة أن يؤمهم فمنعه عمرو ، وقال : إنما قدمت علي مددا ، وأنا الأمير ، فأطاع له أبو عبيدة فصلى بهم عمرو ، وسار عمرو حتى وطئ بلاد بلي ، وعذرة ، وذكر ابن حبان هذا الحديث ، وفيه : فلقوا العدو فهزموهم فأرادوا أن يتبعوهم فمنعهم يعني عمرو بن العاص أمير القوم . وأما حديث الباب فأخرجه عن إسحاق هو ابن شاهين عن خالد بن عبد الله الطحان عن خالد بن مهران الحذاء عن أبي عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي ،

وهذا مرسل ، وجزم به الإسماعيلي
.

قوله : ( قال : فأتيته ) أي قال عمرو بن العاص : فأتيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وفي رواية معلى بن منصور في مسلم : قدمت من جيش ذات السلاسل فأتيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : ( فسكت ) بتشديد تاء المتكلم هو عمرو بن العاص ، وفي هذا الحديث جواز تأمير المفضول عند وجود الفاضل إذا امتاز المفضول بصفة تتعلق بتلك الولاية ، فإنه كان في هذا الجيش أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، فلا يقتضي تأمير عمرو في هذا أفضليته عليهما ، ولكن يقتضي له فضلا في الجملة ، وفي هذه الغزوة تيمم عمرو بن العاص مخافة البرد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث