ج١٨ / ص٦٠( باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ) . وقول الله تعالى : إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون .
وقال يونس ، عن الزهري قال عروة : قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه : يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم .
ج١٨ / ص٦١مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، والزهري هو محمد بن مسلم ، وعروة هو ابن الزبير بن العوام . وهذا معلق وصله البزار ، والحاكم ، والإسماعيلي من طريق عنبسة بن خالد عن يونس بهذا الإسناد . وقوله : ما أزال أجد ألم الطعام أي أحس الألم في جوفي بسبب الطعام ، وقال الداودي : المراد أنه نقص من لذة ذوقه ، وقال ابن التين : هذا ليس بشيء لأن نقص الذوق ليس بألم .
قوله : ( فهذا أوان ) مبتدأ وخبر ، وقيل : أوان بالفتح على الظرفية ، وبنيت على الفتح لإضافتها إلى مبني وهو الماضي ، لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد . قوله : ( أبهري ) بفتح الهمزة ، وسكون الباء الموحدة ، وفتح الهاء ، وهو عرق مستبطن القلب قيل : وهو النياط الذي علق به القلب فإذا انقطع مات ، وقيل : هما أبهران يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشرايين ، وقيل : هو عرق في الصلب متصل بالقلب . قوله : ( من ذلك السم ) بفتح السين وضمها الذي سمته تلك المرأة في غزوة خيبر ، واسمها زينب بنت الحارث ، وقيل : أخت مرحب من شجعان أهل خيبر ، وقد مر بيانه في الباب الذي ذكرت في غزوة خيبر حكاية الشاة المسمومة .