حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته

حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي البيت رجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، فقال بعضهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول غير ذلك ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوموا . قال عبيد الله : فكان يقول ابن عباس : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم . هذا طريق آخر في حديث ابن عباس المذكور .

قوله ( لما حضر ) بضم الحاء المهملة ، وكسر الضاد المعجمة على صيغة المجهول يقال : حضر فلان واحتضر إذا دنا موته ، وقال ابن الأثير : وروي بالخاء المعجمة ، وقيل : هو تصحيف . قوله : ( وفي البيت رجال ) أي والحال أن في بيت النبي صلى الله عليه وسلم رجال من الصحابة ، ولم يرد أهل بيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : ( لا تضلوا ) ويروى لا تضلون بنون الجمع على اختلاف كلمة لا ، فإن كانت لا الناهية فتترك النون ، وإن كانت لا للنفي فبالنون .

قوله : ( قوموا ) أي قوموا عني ، وهكذا هو في رواية ابن سعد . قوله : ( إن الرزية ) بفتح الراء ، وكسر الزاي ، وتشديد الياء المصيبة . قوله : ( ولغطهم ) اللغط بفتح الغين المعجمة ، وبالطاء المهملة الصوت والصياح .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث