حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته

حدثنا يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة عليها السلام في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت ، ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت ، فسألناه عن ذلك فقالت : سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت ، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت . مطابقته للترجمة في قوله : ( في شكواه الذي قبض فيه ) ، ويسرة بالياء آخر الحروف ، والسين المهملة والراء المفتوحات ابن صفوان بن جميل بفتح الجيم اللخمي بفتح اللام ، وسكون الخاء المعجمة نسبة إلى لخم ، وهو مالك بن عدي بن الحارث سمي لخما لأنه لخم أي لطم من اللخمة ، وهي اللطمة ، وقال ابن السمعاني : لخم وجذام قبيلتان من اليمن ينسب إلى لخم خلق كثير ، وهو من أفراده ، مات سنة خمس عشرة أو ست عشرة ومائتين ، وقد مر في غزوة أحد ، وإبراهيم بن سعد يروي عن أبيه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، والحديث مضى في علامات النبوة عن يحيى بن قزعة عن إبراهيم إلخ . قوله : ( في شكواه ) أي في مرضه ، وكذلك الشكوى ، والشكاة ، والشكاية بمعنى المرض .

قوله : ( فسارها ) من المساررة . قوله : ( فسألنا عن ذلك ) ويروى فسألناها عن ذلك أي سألنا فاطمة عن ذلك يعني عن البكاء أولا ، وعن الضحك ثانيا ، وفي رواية يحيى بن قزعة قالت عائشة : فسألتها عن ذلك ، واختلف فيما سارها به ثانيا فضحكت ، ففي رواية عروة إخباره إياها بأنها أول أهله لحوقا به ، وفي رواية مسروق إخباره إياها بأنها سيدة نساء أهل الجنة ، وروى الطبراني من حديث عائشة أنه قال لفاطمة : إن جبرائيل عليه السلام أخبرني أنه ليس امرأة من نساء المسلمين أعظم ذرية منك فلا تكوني أدنى امرأة منهن صبرا . قوله : ( فقالت سارني ) إلخ جواب فاطمة عن سؤال عائشة عن ذلك ، ولكنها ما أخبرت بذلك إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .

وفي حديث مسروق : فسألتها عن ذلك فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت الحديث . قوله : ( أول أهله ) ، ويروى أول أهل بيته . قوله : ( يتبعه ) حال ، وقد وقع مثل ما قال ، فإنها كانت أول من ماتت من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بعده حتى من أزواجه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث