title: 'حديث: باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد رضي الله عنهما في مر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398746' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398746' content_type: 'hadith' hadith_id: 398746 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد رضي الله عنهما في مر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد رضي الله عنهما في مرضه الذي توفي فيه أي : هذا باب في بيان بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد بن حارثة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أبويه ، وكان تجهيزه أسامة يوم السبت قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بيومين ؛ لأنه مات يوم الاثنين ، وكان بعثه إلى الشام . وقال ابن إسحاق لما كان يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر بدئ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه فحم وصدع ، فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده ، ثم قال : اغز باسم الله فقاتل من كفر بالله ، وسر إلى موضع مقتل أبيك ، فقد وليتك على هذا الجيش ، فاغز صباحا على أهل أبنى وهي أرض لسراة ناحية البلقاء فخرج بلوائه معقودا فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي ، وعسكر بالجرف فلم يبق أحد من المهاجرين الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة منهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنهم وغيرهم ، فتكلم قوم وقالوا : يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين ، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضبا شديدا ، فخرج وقد عصب على رأسه عصابة قطيفة ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ، وإن طعنتم في تأميري أسامة فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله ، وايم الله إن كان خليقا بالإمارة ، وإن ابنه بعده لخليق للإمارة ، ثم نزل فدخل بيته ، وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول سنة إحدى عشرة ، قال ابن هشام : إنما طعنوا في أسامة لأنه ابن مولى ، وكان صغير السن ، وقيل : إنما قال ذلك المنافقون . ولما كان يوم الأحد اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه ، فدخل أسامة من معسكره والنبي - صلى الله عليه وسلم - مغمور ، فطأطأ أسامة رأسه فقبله ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتكلم ، ورجع أسامة إلى معسكره ، ثم دخل يوم الاثنين فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مفيقا ، وأمر أسامة الناس بالرحيل ، فبينما هو يريد الركوب إذا رسول أم أيمن قد جاءه يقول : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يموت ! فأقبل أسامة وأقبل معه عمر وأبو عبيدة ، فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتوفي حين زاغت الشمس يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ، ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة ، ودخل بريدة بن الحصيب بلواء أسامة معقودا حتى أتى به باب رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فغرزه عنده ، فلما بويع لأبي بكر رضي الله تعالى عنه أمر أسامة أن يمضي إلى وجهه ، وسار عشرين ليلة فشن عليهم الغارة ، فقتل من أشرف له وسبى من قدر عليه وحرق منازلهم وحرثهم ونخلهم ، وكان أسامة على فرس أبيه سبحة ، وقتل قاتل أبيه في الغارة ، ثم قسم الغنيمة ، ثم قصد المدينة ، وما أصيب من المسلمين أحد ، وخرج أبو بكر في المهاجرين وأهل المدينة يتلقونهم ، وكان أسامة دخل على فرس أبيه سبحة واللواء أمامه يحمله بريدة بن الحصيب ، وبلغ هرقل - وهو بحمص - ما صنع أسامة فبعث رابطة يكونون بالبلقاء ، فلم يزل هناك حتى قدمت البعوث إلى الشام في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما . 450 - حدثني أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، عن الفضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن أبيه : استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة فقالوا فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قد بلغني أنكم قلتم في أسامة ، وإنه أحب الناس إلي . مطابقته للترجمة في قوله استعمل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أسامة ، وقد مرت الآن قصته ، والفضيل مصغر فضل بالضاد المعجمة ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر يروي عن أبيه عبد الله بن عمر ، والحديث أخرجه النسائي في المناقب عن عمرو بن يحيى . قوله فقالوا فيه ؛ أي طعنوا في أسامة . قوله وإنه ؛ أي وإن أسامة أحب الناس إلي ، ومراده أحب الناس الذين طعنوا فيه إلي .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398746

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة