باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد رضي الله عنهما في مرضه الذي توفي فيه
حدثنا إسماعيل ، حدثنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن الناس في إمارته ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ! وايم الله إن كان لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي ، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده . هذا طريق آخر في حديث ابن عمر بأتم منه ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، والحديث أخرجه مسلم أيضا في فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد من حديث عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول : بعث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بعثا - إلخ ، نحوه . قوله وايم الله من ألفاظ القسم ، كقولك : لعمر الله ، وعهد الله - وتفتح همزتها وتكسر ، وهمزتها همزة وصل وقد تقطع ، وأهل الكوفة من النحاة يزعمون أنها جمع يمين ، وغيرهم يقول : هي اسم موضوع للقسم .
قوله لخليقا بفتح الخاء المعجمة وبالقاف ، يقال هذا خليق به أي لائق به ، ويقال هذا خلق - بالضم - وهذا مخلقة لذلك أي هو جدير به . قوله : بعده ؛ أي بعد أبيه ، وهو زيد بن حارثة .