حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

كتاب تفسير القرآن

﴿بسم الله الرحمن الرحيم كتاب تفسير القرآن أي : هذا كتاب في بيان تفسير القرآن الكريم ، وفي رواية أبي ذر هكذا : كتاب تفسير القرآن - وعند غير أبي ذر البسملة مؤخرة عن الترجمة . والتفسير مصدر من فسر من باب التفعيل ، ومعناه اللغوي البيان ، يقال فسرت الشيء بالتخفيف وفسرته بالتشديد - إذا بينته ، ومعناه الاصطلاحي : التفسير هو التكشيف عن مدلولات نظم القرآن . الرحمن الرحيم اسمان من الرحمة : الرحيم والراحم بمعنى واحد ، كالعليم والعالم .

قوله من الرحمة ؛ أي مشتقان من الرحمة ، وهي في اللغة الحنو والعطف ، وفي حق الله تعالى مجاز عن إنعامه على عباده ، وعن ابن عباس : الرحمن الرحيم اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر ؛ فالرحمن الرقيق ، والرحيم العاطف على خلقه بالرزق . وقيل : الرحمن لجميع الخلق ، والرحيم للمؤمنين . وقيل : رحمن الدنيا ورحيم الآخرة .

وعن ابن المبارك : الرحمن إذا سئل أعطى ، والرحيم إذا لم يسأل يغضب . وعن المبرد : الرحمن عبراني والرحيم عربي - قلت : في العبراني بالخاء المعجمة . قوله الرحيم والراحم بمعنى واحد فيه نظر ؛ لأن الرحيم إن كان صيغة مبالغة فيزيد معناه على معنى الراحم ، وإن كان صفة مشبهة فيدل على الثبوت بخلاف الراحم فإنه يدل على الحدوث ، وأجيب بأن ما قاله بالنظر إلى أصل المعنى دون الزيادة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث