title: 'حديث: باب قوله تعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398779' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398779' content_type: 'hadith' hadith_id: 398779 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب قوله تعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب قوله تعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا أي : هذا باب يذكر فيه قوله تعالى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ الآية ، هذا هكذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره إلى قوله : لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ قوله وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ؛ أي كما اخترنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأولاده وأنعمنا عليهم بالحنيفية جعلناكم أمة وسطا . وقال ابن كثير في تفسيره ، يقول الله تعالى : إنما حولناكم إلى قبلة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، واخترناها لكم لنجعلكم خيار الأمم لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم ، لأن الجميع معترفون لكم بالفضل ، وقال الزمخشري : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ ومثل ذلك الجعل العجيب جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا أي خيارا ، ويستوي فيه الواحد والجمع ، والمذكر والمؤنث . 14 - حدثنا يوسف بن راشد ، حدثنا جرير ، وأبو أسامة واللفظ لجرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، وقال أبو أسامة : حدثنا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يدعى نوح يوم القيامة فيقول : لبيك وسعديك يا رب ، فيقول : هل بلغت ؟ فيقول : نعم ، فيقال لأمته : هل بلغكم ؟ فيقولون : ما أتانا من نذير . فيقول : من يشهد لك ؟ فيقول : محمد وأمته ، فيشهدون أنه قد بلغ ، ويكون الرسول عليكم شهيدا فذلك قوله جل ذكره وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا والوسط : العدل . مطابقته للآية ظاهرة ، ويوسف هو ابن موسى بن راشد بن بلال القطان الكوفي ، وجرير هو ابن عبد الحميد ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، والأعمش سليمان ، وأبو صالح ذكوان ، وأبو سعيد الخدري سعد بن مالك بن سنان . والحديث مضى في كتاب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، في باب قوله تعالى إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا ومضى الكلام فيه هناك . قوله والوسط العدل قيل : هو مرفوع من نفس الخبر وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهمه بعضهم ، قلت : فيه تأمل . وقال ابن جرير : الوسط العدل والخيار ، وأنا أرى أن الوسط في هذا الموضع هو الوسط الذي بمعنى الجزء الذي هو بين الطرفين ، مثل وسط الدار ، وروي أن الرب عز وجل إنما وصفهم بذلك لتوسطهم في الدين ، فلا هم أهل غلو فيه كالنصارى ، ولا هم أهل تقصير فيه كاليهود ، وقال الزمخشري : وقيل للخيار وسط ؛ لأن الأطراف يتسارع إليها الخلل والإعواز ، والأوساط محفوظة .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398779

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة