ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم ، إلى قوله : ولعلكم تهتدون كرر هذا لحكمة نذكرها الآن . 21 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه الليلة ، وقد أمر أن يستقبل الكعبة ، فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشأم فاستداروا إلى القبلة . هذا طريق آخر من وجه آخر في حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أخرجه عن قريب عن يحيى بن قزعة عن مالك ، واختلفوا في حكمة هذا التكرار ثلاث مرار ؛ فقيل : تأكيد - لأنه أول ناسخ وقع في الإسلام على ما نص عليه ابن عباس وغيره ، وقيل : بل هو منزل على أحوال ؛ فالأمر الأول لمن هو مشاهد للكعبة ، والثاني لمن هو في مكة غائبا عنها ، والثالث لمن هو في بقية البلدان - قاله الرازي . وقال القرطبي : الأول لمن هو بمكة ، والثاني لمن هو في بقية الأمصار ، والثالث لمن خرج في الأسفار .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398791
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة