عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب قوله إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما
حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن سليمان قال : سألت أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن الصفا والمروة ، فقال : كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية ، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما ، فأنزل الله تعالى : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن يوسف بن واقد أبو عبد الله الفريابي ، وسفيان هو الثوري ، وعاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري ، والحديث مر في الحج في باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة . قوله كنا نرى بضم النون وفتحها . قوله أنهما ؛ أي أن الصفا والمروة ، ولم يقع في بعض النسخ لفظ أنهما ، والظاهر أنه من الكاتب إذ لا بد منه لأن المعنى لا يتم إلا به .