باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج
حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى عن عمران أبي بكر ، حدثنا أبو رجاء ، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله ، ففعلناها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينزل قرآن يحرمه ، ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن كلا منهما يدل على جواز المتعة ، وهو التمتع ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وعمران هو ابن مسلم المكنى بأبي بكر القصير البصري ، وأبو رجاء بالجيم والمد عمران بن ملحان العطاردي البصري ، وفي هذا الإسناد شيء غريب وهو اجتماع ثلاثة في نسق واحد كل منهم يسمى بعمران ، أحدهم صحابي وهو عمران بن حصين ، والحديث أخرجه مسلم في الحج عن محمد بن حاتم وغيره ، وأخرجه النسائي في التفسير ، عن محمد بن عبد الأعلى ، قوله ففعلناها : أي المتعة ، قوله يحرمه : أي التمتع ، قوله عنها : أي عن المتعة ولما كانت المتعة بمعنى التمتع ذكر الضمير باعتبار التمتع ، وأنثه باعتبار المتعة ، قوله حتى مات ؛ أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قوله قال رجل قيل : أراد به عثمان ؛ لأنه كان يمنع التمتع ، وقيل : أراد به عمر بن الخطاب ، وكان عمر ينهى الناس عن التمتع ، ويقول : إن نأخذ بكتاب الله تعالى فإن الله تعالى يأمرنا بالتمام ، يعنى قوله : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ وفي نفس الأمر لم يكن عمر ينهى عنها محرما لها ، وإنما كان ينهى عنها ليكن قصد الناس البيت حاجين ومعتمرين كما صرح به عز وجل .