باب ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم
حدثني محمد قال : أخبرني ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية ، فتأثموا أن يتجروا في المواسم ، فنزلت ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد هو ابن سلام بن الفرج البيكندي البخاري ، وابن عيينة هو سفيان ، وعمرو هو ابن دينار . والحديث مضى في الحج في باب التجارة أيام الموسم .
وعكاظ بضم العين المهملة وتخفيف الكاف وبالظاء المعجمة ، ومجنة بفتح الميم والجيم وتشديد النون ، وذو المجاز ضد الحقيقة - وهذه كانت أسواقا للعرب . قوله فتأثموا ؛ أي فتحرجوا . قوله أن يتجروا ؛ أي بأن يتجروا .
قوله في المواسم جمع موسم ، وسمي به لأنه معلم يجتمع الناس إليه . قوله في مواسم الحج ، قيل هذا اللفظ عند ابن عباس من القرآن من تتمة الآية ، والصحيح أنه تفسير منه لمحل ابتغاء الفضل ، فكأنه قال : أي في مواسم الحج .