حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا يزيد ، أخبرنا هشام ، عن محمد ، عن عبيدة ، عن علي - رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وحدثني عبد الرحمن ، حدثنا يحيى بن سعيد قال هشام : حدثنا محمد عن عبيدة ، عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الخندق : حبسونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس ، ملأ الله قبورهم وبيوتهم ، أو أجوافهم - شك يحيى - نارا . مطابقته للترجمة في قوله عن صلاة الوسطى وأخرجه من طريقين : الأول : عن عبد الله بن محمد الجعفي البخاري المعروف بالمسندي ، عن يزيد ، من الزيادة ابن هارون الواسطي ، عن هشام بن حسان الفردوسي ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة السلماني ، عن علي بن أبي طالب . والثاني : عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن يحيى بن سعيد القطان ، ومضى الحديث في غزوة الخندق .

قوله حبسونا ؛ أي منعونا عن صلاة الوسطى ، أي عن إيقاعها في وقتها وإضافة الصلاة إلى الوسطى من إضافة الموصوف إلى الصفة كما في قوله تعالى بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ وفيها خلاف بين البصريين والكوفيين ، فأجازها الكوفيون ومنعها البصريون ، وفي رواية مسلم : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر وقد اختلفوا فيه ، والجمهور على أنها صلاة العصر ، وبه قال ابن مسعود ، وأبو هريرة ، وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة وقول أحمد ، والذي صار إليه معظم الشافعية ، وقال النووي ، وهو قول أكثر علماء الصحابة ، وقال الماوردي : هو قول جمهور التابعين . وقال ابن عبد البر : وهو قول أكثر أهل الأثر ، وبه قال من المالكية ابن حبيب وابن العربي وابن عطية . وقد جمع الحافظ الدمياطي في ذلك كتابا سماه كشف المغطى عن الصلاة الوسطى ، وذكر فيها تسعة عشر قولا : الأول : أنها الصبح ، وهو قول أبي أمامة وأنس وجابر وأبي العالية وعبيد بن عمير وعطاء وعكرمة ومجاهد ، نقله ابن أبي حاتم عنهم ، وهو قول مالك والشافعي ، نص عليه في الأم .

والثاني : أنها الظهر ، وهو قول زيد بن ثابت ، ورواه أبو داود ، وروى ابن المنذر عن أبي سعيد وعائشة أنها الظهر ، وبه قال أبو حنيفة في رواية . والثالث : أنها العصر ومر الكلام فيه الآن . والرابع : أنها المغرب نقله ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن ابن عباس قال : الصلاة الوسطى هي المغرب ، وبه قال قبيصة بن ذؤيب ؛ لأنها لا تقصر في السفر ، ولأن قبلها صلاتا السر وبعدها صلاتا الجهر .

والخامس : أنها جميع الصلوات ، أخرجه ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن نافع قال : سئل ابن عمر ، فقال : هي كلهن ، وبه قال معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه . السادس : أنها الجمعة ، ذكره ابن حبيب من المالكية . السابع : الظهر في الأيام ، والجمعة يوم الجمعة .

الثامن : العشاء ، نقله ابن التين والقرطبي ؛ لأنها بين صلاتين لا تقصران ، واختاره الواقدي . التاسع : الصبح والعشاء للحديث الصحيح في أنهما أثقل الصلاة على المنافقين ، وبه قال الأبهري من المالكية . العاشر : الصبح والعصر لقوة الأدلة في أن كلا منهما قيل فيه إنه الوسطى .

الحادي عشر : صلاة الجماعة . الثاني عشر : الوتر ، وصنف فيه علم الدين السخاوي جزءا . الثالث عشر : صلاة الخوف .

الرابع عشر : صلاة عيد الأضحى . الخامس عشر : صلاة عيد الفطر . السادس عشر : صلاة الضحى .

السابع عشر : واحدة من الخمس غير معينة ، قاله سعيد بن جبير وشريح القاضي ، وهو اختيار إمام الحرمين من الشافعية ، ذكره في النهاية . الثامن عشر : أنها الصبح أو العصر على الترديد . التاسع عشر : التوقف ، وزاد بعضهم العشرين ، وهي صلاة الليل ولم يبين ما ادعاه .

قوله شك يحيى هو القطان الراوي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث