باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا
حدثني عبد الله بن أبي الأسود ، حدثنا حميد بن الأسود ، ويزيد بن زريع ، قالا : حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن ابن أبي مليكة قال : قال ابن الزبير : قلت لعثمان : هذه الآية التي في البقرة وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا إلى قوله غَيْرَ إِخْرَاجٍ قد نسختها الأخرى فلم تكتبها قال : ادعها يا ابن أخي لا أغير شيئا منه من مكانه قال حميد أو نحو هذا . هذا الحديث قد مر بترجمته ، وهنا رواه بطريق آخر عن عبد الله بن أبي الأسود ، عن عبد الله بن محمد بن أبي الأسود ، وأبو الأسود اسمه حميد بن الأسود ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي البصري الحافظ ، وعبد الله هذا يروي عن جده حميد بن الأسود ، ويروي عن يزيد بن زريع ، وكلاهما يرويان عن حبيب بن الشهيد المكنى بأبي الشهيد المكنى ، ويقال : بأبي مرزوق الأزدي الأموي البصري ، يروي عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة وقد تكرر ذكره . قوله قال ابن الزبير هو عبد الله بن الزبير بن العوام .
قوله لعثمان هو ابن عفان . قوله الأخرى ؛ أي الآية الأخرى ، وهي قوله تعالى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قوله فلم بكسر اللام وفتح الميم وأصله فلما استفهام على سبيل الإنكار . قوله قال ؛ أي عثمان ، أدعها ؛ أي أتركها مثبتة في المصحف لا أغير شيئا منه أي مما في المصحف فالقرينة تدل عليه .
قوله قال حميد ؛ أي حميد بن الأسود الراوي عنه ابن ابنه عبد الله شيخ البخاري . قوله أو نحو هذا ؛ أي أو نحو هذا المذكور من المتن ، أراد أنه تردد فيه ، وأما يزيد بن زريع فجزم بالمذكور .