باب إن الناس قد جمعوا لكم
حدثنا أحمد بن يونس أراه قال : حدثنا أبو بكر ، عن أبي حصين ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار ، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قالوا : إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي ، وأبو بكر هو ابن عياش بتشديد الياء آخر الحروف ، وبالشين المعجمة المقرئ المحدث ، قيل : اسمه شعبة ، وأبو حصين بفتح الحاء المهملة ، واسمه عثمان بن عاصم ، وأبو الضحى اسمه مسلم بن صبيح . والحديث أخرجه النسائي في التفسير أيضا عن محمد بن إسماعيل ، وفيه وفي اليوم والليلة عن هارون بن عبد الله . قوله : أراه بضم الهمزة أي أظنه ، والقائل بهذه اللفظة البخاري ، فكأنه شك في شيخ شيخه ، وفي كون مثل هذه الرواية حجة خلاف قوله ، وقالها محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، ذكر القاضي إسحاق البستي في تفسيره عن قتيبة : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ قال أبو سفيان : يوم أحد موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا ، فانطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - لموعده حتى نزل بدرا ، وزعم بعضهم أنه قال ذلك في غزوة حمراء الأسد ، وفي تفسير الطبري مر بأبي سفيان ركب من عبد القيس ، فقال : إذا جئتم محمدا فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه ، فلما أخبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : حسبنا الله ونعم الوكيل ، ذكره عن ابن إسحاق ، وعن ابن عباس ومجاهد وقتادة وعكرمة نحوه .