حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله تعالى لكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون

حدثني الصلت بن محمد ، حدثنا أبو أسامة ، عن إدريس ، عن طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ قال : ورثة ، والذين عاقدت أيمانكم كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه ؛ للأخوة التي آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم ، فلما نزلت وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ نسخت ، ثم قال : والذين عاقدت أيمانكم من النصر والرفادة والنصيحة ، وقد ذهب الميراث ويوصي له . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث بعينه سندا ومتنا مضى في الكفالة في باب قول الله تعالى ( والذين عاقدت أيمانكم ) ومضى الكلام فيه هناك ، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة ، وإدريس هو ابن يزيد الأودي ، وما له في البخاري سوى هذا الحديث . قوله : فلما نزلت وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ نسخت هكذا وقع في هذه الرواية أن ناسخ ميراث الحليف هذه الآية ، وفي رواية علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس أن النسخ بقوله تعالى: وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ وبه قال الحسن وعكرمة وقتادة ، وقال ابن المسيب : كان الرجل يتبنى الرجل فيتوارثان على ذلك ، فنسخ قوله ، والرفادة بكسر الراء الإعانة والإعطاء .

قوله ويوصي له أي للحليف ؛ لأن ميراثه لما نسخ جازت الوصية . سمع أبو أسامة إدريس وسمع إدريس طلحة لم يقع هذا إلا في رواية المستملي وحده ، وأشار بهذا إلى أن كل واحد من أبي أسامة وإدريس قد صرح بالتحديث ، فأسامة من إدريس ، وإدريس من طلحة بن مصرف ، وصرح بذلك الحاكم في مستدركه في الحديث ، ثم قال : صحيح على شرط الشيخين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث