حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا محمد بن جعفر ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة قال : خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شريج من الحرة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : اسق يا زبير ، ثم أرسل الماء إلى جارك ، فقال الأنصاري : يا رسول الله أن كان ابن عمتك ؟ فتلون وجهه ثم قال : اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ، ثم أرسل الماء إلى جارك ، واستوعى النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه الأنصاري ، وكان أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة . قال الزبير : فما أحسب هذه الآيات إلا نزلت في ذلك فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث قد مر في كتاب الشرب في ثلاثة أبواب متوالية أولها باب كري الأنهار ، ومر الكلام فيه هناك مستوفى . قوله : في شريج بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وبالجيم وهو مسيل الماء .

قوله : أن كان ابن عمتك بفتح الهمزة وكسرها ، والجزاء محذوف ، والتقدير لئن كان ابن عمتك حكمت له ، وكان الزبير رضي الله تعالى عنه ابن صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : فتلون وجهه أي تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام الأنصاري . قوله : إلى الجدر بفتح الجيم ، وهو أصل الحائط .

قوله : واستوعى أي استوعب واستوفى ، وهذا الكلام للزهري ذكره إدراجا . قوله : حين أحفظه أي حين أغضبه ، وهو بالحاء المهملة . قوله : وكان أشار عليهما أي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أشار على الزبير والأنصاري في أول الأمر بأمر لهما فيه سعة ، أي توسع على سبيل المصالحة ، فلما لم يقبل الأنصاري الصلح حكم للزبير بما هو حقه فيه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث