باب فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ أي هذا باب في قوله تعالى: فَأُولَئِكَ وأوله وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ الآية أي من عمل بما أمره الله ورسوله ، وترك ما نهاه الله عنه ورسوله فأولئك يكونون مع الذين أنعم الله عليهم ، وقال الطبراني بإسناده عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي وأهلي ، وإني لأكون في البيت فأذكرك ، فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك ، وإذا ذكرت موتك عرفت أنك ترفع مع النبيين ، وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك ، فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل عليه الصلاة والسلام بهذه الآية . انتهى . قلت : هذا الرجل هو ثوبان فيما ذكره الواحدي . 108 - حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة ، وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بحة شديدة ، فسمعته يقول : مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فعلمت أنه خير مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإبراهيم بن سعد يروي عن أبيه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عروة بن الزبير ، ومر الحديث في باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن بشار ، عن غندر ، عن شعبة ، عن سعد ، عن عروة ، عن عائشة إلى آخره . قوله : بحة بضم الباء الموحدة وتشديد الحاء المهملة ، وهي غلظ في الصوت وخشونة في الحلق . قوله : خير على صيغة المجهول ، أي خير بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة صلى الله عليه وسلم .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398952
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة