حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم

حدثنا الفضل بن سهل ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا أبو الجويرية ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : كان قوم يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استهزاء ، فيقول الرجل: من أبي ، ويقول الرجل تضل ناقته : أين ناقتي ، فأنزل الله فيهم هذه الآية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ حتى فرغ من الآية كلها . هذا وجه آخر في بيان سبب نزول الآية المذكورة ، أخرجه عن الفضل بن سهل البغدادي ، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع ، وشيء تقدم في الصلاة ، وهو يروى عن أبي النضر بإسكان الضاد المعجمة هاشم بن القاسم الخراساني ، عن أبي خيثمة بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة زهير بن معاوية الجعفي الكوفي ، سكن الجزيرة ، عن أبي الجويرية تصغير جارية بالجيم حطان بكسر الحاء وتشديد الطاء المهملتين ابن خفاف بضم الخاء المعجمة ، وتخفيف الفاء الأولى الجرمي بفتح الجيم ، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث ، والآخر تقدم في الزكاة ، والثالث يأتي في الأشربة ، وهذا الحديث من أفراده ، وروى أحمد بن منصور بن زاذان حدثه عن علي بن عبد الأعلى ، عن أبيه ، عن أبي البحتري ، عن على رضي الله تعالى عنه ، قال : لما نزلت وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ قالوا : الحج في كل عام يا رسول الله ؟ فسكت ، فنزلت : لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ الآية ، وفي تفسير ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير هم الذين سألوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن البحيرة والسائبة والوصيلة ، وقال مقسم : هي فيما سألت الأمم أنبياءها عليهم السلام عن الآيات ، ووجه الجمع بين هذه الأوجه أنها نزلت بسبب كثرة المسائل : إما من جهة الاستهزاء ، وإما من جهة الامتحان ، وإما من جهة التعنت وهو يعم الكل ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث