باب قوله أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده
حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني سليمان الأحول أن مجاهدا أخبره أنه سأل ابن عباس أفي ص سجدة؟ فقال: نعم ثم تلا وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ إلى قوله: فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ثم قال: هو منهم . مطابقته للترجمة في آخر الحديث، وإبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء أبو إسحاق الرازي يعرف بالصغير، وهشام هو ابن يوسف الصنعاني اليماني، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، والحديث من أفراده . قوله: أفي ص أي: أفي سورة ص سجدة، والهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار .
قوله: هو منهم أي: داود عليه السلام من الأنبياء المذكورين في قوله: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أمر أن يقتدي بداود في سجدة ص لأنه سجدها، وسجدها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أيضا، وقال ابن عباس: وكان داود ممن أمر نبيكم عليه الصلاة والسلام أن يقتدي به فسجدها فسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . زاد يزيد بن هارون، ومحمد بن عبيد، وسهل بن يوسف عن العوام ، عن مجاهد قلت لابن عباس: فقال نبيكم صلى الله عليه وسلم ممن أمر أن يقتدي بهم . أي: زاد على الرواية الماضية يزيد بن هارون الواسطي، ومحمد بن عبيد الطنافسي الكوفي، وسهل بن يوسف الأنماطي ثلاثتهم عن العوام بتشديد الواو ابن حوشب بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وبالباء الموحدة، أما طريق يزيد فوصله الإسماعيلي، وأما طريق محمد بن عبيد فوصله البخاري في تفسير ص قال: حدثني محمد بن عبد الله الطنافسي ، عن العوام قال: سألت مجاهدا الحديث .
وأما طريق سهل بن يوسف فوصله البخاري أيضا في أحاديث الأنبياء في باب واذكر عبدنا داود ذا الأيدي فإنه أخرجه هناك عن سهل بن يوسف ، عن العوام إلى آخره، ومضى الكلام فيه هناك مستوفى.