باب قوله عز وجل: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ أي: هذا باب في قول الله عز وجل: قُلْ إِنَّمَا الآية وليس في بعض النسخ لفظ باب، واختلف في المراد بالفواحش، فمنهم من حملها على العموم، فعن قتادة: المراد سر الفواحش وعلانيتها، ومنهم من حملها على نوع خاص، فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسا في السر ويستقبحونه في العلانية، فحرم الله الزنا في السر والعلانية، وعن سعيد بن جبير ومجاهد ما ظهر نكاح الأمهات، وما بطن الزنا. 159 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت: أنت سمعت هذا من عبد الله؟ قال: نعم ورفعه قال: لا أحد أغير من الله فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله فلذلك مدح نفسه. مطابقته للترجمة ظاهرة، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وعبد الله هو ابن مسعود. والحديث مضى عن قريب في باب وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر ، عن شعبة إلى آخره. ومضى الكلام فيه هناك. قوله: قال: قلت القائل هو عمرو بن مرة، والمخاطب أبو وائل. قوله: ورفعه أي: رفع الحديث إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم.
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399049
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة