حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين

حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وعنده أبو جهل ، وعبد الله بن أبي أمية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أي عم ، قل : لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله ، فقال أبو جهل ، وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ، فنزلت : ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد مضى هذا الحديث في كتاب الجنائز في باب إذا قال المشرك عند الموت : لا إله إلا الله ، فإنه أخرجه هناك عن إسحاق عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب عن أبيه إلى آخره بأتم منه ، ومضى الكلام فيه هناك عن سعيد بن المسيب عن أبيه المسيب بفتح الياء وكسرها ، وقال النووي : لم يرو عن المسيب إلا ابنه ، وفيه رد على الحاكم أبي عبد الله فيما قاله : إن البخاري لم يخرج عن أحد ممن لم يرو عنه إلا واحد ، ولعله أراد من غير الصحابة ، وأبو طالب اسمه عبد مناف ، وأبو جهل عمرو بن هشام المخزومي ، وعبد الله بن أبي أمية المخزومي أسلم عام الفتح . قوله : ( أي عم ) يعني يا عمي حذفت ياء الإضافة للتخفيف . قوله : ( أحاج ) جواب للأمر ، وقال القرطبي : وقد سمعت أن الله أحيا عمه أبا طالب فآمن به ، وروى السهيلي في الروض بسنده : إن الله أحيا أم النبي صلى الله عليه وسلم وأباه فآمنا به .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث