حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب

باب أي هذا باب ، وليس في معظم النسخ لفظ باب . استيأسوا : يئسوا ، لا تيأسوا من روح الله : معناه الرجاء . لم يثبت هذا إلا لأبي ذر عن المستملي ، والكشميهني ، وأشار بقوله : استيأسوا إلى قوله تعالى : فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا وفسره بقوله : يئسوا أي فلما أيس إخوة يوسف من يوسف أن يجيبهم إلى ما سألوه خلصوا نجيا أي خلا بعضهم ببعض يتناجون ويتشاورون لا يخالطهم غيرهم ، والآن يأتي مزيد الكلام فيه إن شاء الله تعالى .

قوله : ( لا تيأسوا من روح الله ) أشار به إلى قوله تعالى : وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ، ومعنى من روح الله : من رحمته ، قال قتادة ، والضحاك : من فضل الله ، وقال ابن زيد : من فرج الله ، وهذا حكاية عن كلام يعقوب عليه السلام لأولاده . قوله : ( معناه الرجاء ) أي معنى عدم اليأس الرجاء أو معنى التركيب الرجاء أو لا روح به حقيقة . خلصوا نجيا : اعتزلوا نجيا ، والجميع أنجية يتناجون ، الواحد نجي ، والاثنان والجميع نجي وأنجية .

أشار به إلى قوله تعالى : فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا ولم يثبت هذا إلا لأبي ذر عن المستملي ، والكشميهني ، وقوله خلصوا جواب لما ، وفسر خلصوا بقوله اعتزلوا ، ووقع في رواية المستملي اعترفوا ، والأول هو الصواب ، والنجي هو الذي يناجي ، ويستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث لأنه مصدر في الأصل جعل نعتا كالعدل والزور ، ونحوهما ، وجاء جمعه أنجية ، وقد نبه عليه بقوله : وأنجية ، وانتصاب نجيا على الحال أي حال كونهم متناجين فيما يعملون في ذهابهم إلى أبيهم من غير أخيهم .

موقع حَـدِيث