باب قوله وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها
حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، أخبرنا منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : كنا نقول للحي إذا كثروا في الجاهلية : أمر بنو فلان . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : أمر فإنه بفتح الميم وكسرها كما جاءت القراءات المذكورة في الآية المذكورة مبنية على الاختلاف في معنى أمر الذي هو الماضي ، والاختلاف في بابه . وعلي بن عبد الله هو المعروف بابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة ، وعبد الله هو ابن مسعود .
قوله : للحي أي للقبيلة ، قوله : أمر بكسر الميم بمعنى كثر ، وجاء بفتح الميم أيضا ، وهما لغتان جاءتا بمعنى كثر ، وفيه رد على ابن التين حيث أنكر الفتح في معنى كثر ، وقال بعضهم : وضبط الكرماني أحدهما بضم الهمزة ، وهو غلط منه ، قلت : لم يصرح الكرماني بذلك بل نسبه إلى الحميدي ، وفيه المناقشة . حدثنا الحميدي حدثنا سفيان وقال : أمر . أشار بذلك إلى أن سفيان بن عيينة روى عنه الحميدي أمر بفتح الميم ، وروى عنه علي بن عبد الله أمر بكسر الميم ، وهما لغتان كما ذكرنا في معنى كثر ، والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى ، ونسبته إلى أحد أجداده حميد ، وقد مر غير مرة ، والله سبحانه وتعالى أعلم .