حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها

حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا هشيم ، حدثنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا قال : نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة ، كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن ، فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ، ومن أنزله ، ومن جاء به ، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ، وَلا تُخَافِتْ بِهَا عن أصحابك فلا تسمعهم ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويعقوب بن إبراهيم هو الدورقي ، وهشيم مصغر هشم بن بشير مصغر بشر الواسطي ، وقال الكرماني : قالوا : إنه مدلس ، ولهذا لم يذكر البخاري حديثه في هذا الجامع معنعنا ، بل ذكره دائما بلفظ التحديث ، والإخبار ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة ، واسمه جعفر بن أبي وحشية الواسطي ، وقال بعضهم : وذكر الكرماني أنه وقع في نسخته يونس بدل قوله : أبو بشر وهو تصحيف ، ( قلت ) : سبحان الله ! ما هذا إلا افتراء على الكرماني ، ولم يقل هكذا ، وإنما قال : وفي بعض النسخ يونس بدله وهو تصحيف من الناسخ ، وكأن قصد هذا القائل الحط على الكرماني وأن القول بالتصحيف هو قوله ، وليس كذلك فإنه هو الذي صرح بأنه تصحيف وأنه لم يقل إنه في نسخته ، قوله : مختف بمكة يعني في أول الإسلام ، قوله : بصلاتك : أي بقراءتك ، وهو من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء ، قوله : وَابْتَغِ : أي اطلب بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا : أي طريقا وسطا بين الجهر والإخفاء .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث