حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب سورة طه

باب سورة طه . ليس في كثير من النسخ لفظ باب ، أي هذا باب في تفسير بعض سورة طه قال مقاتل : مكية كلها ، وكذا ذكره ابن عباس ، وابن الزبير رضي الله تعالى عنهم فيما ذكره ابن مردويه ، وفي مقامات التنزيل : مكية كلها لم يعرف فيها اختلاف إلا ما ذكر عن الكلبي في رواية أبي بكر أنه قال : آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى نزلت بالمدينة ، وهي في أوقات الصلوات ، وهي مائة وخمس وثلاثون آية ، وألف وثلاثمائة وإحدى وأربعون كلمة ، وخمسة آلاف ومائتان واثنان وأربعون حرفا .

﴿بسم الله الرحمن الرحيم . أي قال سعيد بن جبير : معنى طه بالنبطية يا رجل ، والنبطية منسوبة إلى النبط بفتح النون والباء الموحدة ، وبالطاء المهملة قوم ينزلون البطائح بين العراقين ، وكثيرا يستعمل ويراد به الزراعون ، والمذكور هو رواية قوم ، وفي رواية أبي ذر والنسفي ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ، قال عكرمة ، والضحاك : بالنبطية طه أي يا رجل ، وتعليق عكرمة وصله ابن أبي حاتم من رواية حصين بن عبد الرحمن ، عن عكرمة في قوله : طه أي يا طه ، يا رجل ، وتعليق الضحاك وصله الطبري من طريق قرة بن خالد ، عن الضحاك بن مزاحم في قوله : طه قال : يا رجل بالنبطية انتهى ، وتمثل قول ابن جبير ، روي عن ابن عباس ، والحسن وعطاء ، وأبي مالك ، ومجاهد ، وقتادة ، ومحمد بن كعب ، والسدي ، وعطية ، وابن أبزى ، وفي تفسير مقاتل : طه يا رجل بالسريانية ، وقال الكلبي : عن ابن عباس : نزلت بلغة على يا رجل ، وعند ابن مردويه بسند صحيح عن ابن عباس : يس بالحبشية يا إنسان ، وطه بالنبطية يا رجل ، وقيل : معنى طه يا إنسان ، وقيل : هي حروف مقطعة لمعان قال الواسطي : أراد بها يا طاهر يا هادي ، وعن أبي حاتم : طه استفتاح سورة ، وقيل : هو قسم أقسم الله به ، وهي من أسماء الله عز وجل ، وقيل : هو من الوطي والهاء كناية عن الأرض أي اعتمد على الأرض بقدمك ولا تتعصب نفسك بالاعتماد على قدم واحدة ، وهو قوله تعالى : ﴿مَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى نزلت الآية فيما كان صلى الله عليه وسلم يتكلفه من السهر ، والتعب ، وقيام الليل ، وقال الليث : بلغنا أن موسى عليه الصلاة والسلام لما سمع كلام الرب تعالى استقره الخوف حتى قام على أصابع قدميه خوفا ، فقال عز وجل : طه ، أي اطمئن ، قال الأزهري : لو كان كذلك لقال : طأها ، أي طأ الأرض بقدمك ، وهي مهموزة ، وفي المعاني للفراء : هو حرف هجاء ، وحدثني قيس قال : حدثني عاصم عن زر قال : قرأ رجل على ابن مسعود رضي الله تعالى عنه طأها ، فقال له عبد الله : طه ، فقال الرجل : يا أبا عبد الرحمن ، أليس إنما أمر أن يطأ قدمه ، قال : فقال عبد الله : طه ، هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وزاد في تفسير ابن مردويه ، وكذا نزل بها جبريل عليه الصلاة والسلام بكسر الطاء والهاء قال : وكان بعض القراء يقطعها ، وقرأ أبو عمرو بن العلاء : طاه ، قال الزجاج : يقرأ طه بفتح الطاء والهاء ، وطه بكسرهما ، وطه بفتح الطاء وسكون الهاء ، وطه بفتح الطاء وكسر الهاء . قال ابن جبير والضحاك بالنبطية طه يا رجل ، وقال مجاهد : ألقى صنع .

أي قال مجاهد في قوله تعالى : يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى أي صنع ، وقد مر هذا في قصة موسى عليه الصلاة والسلام في أحاديث الأنبياء عليهم السلام ، وكذلك يأتي لفظ ألقى في قوله : فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ وفسر هناك أيضا بقوله : صنع ، والمفسرون فسروا كليهما في الإلقاء وهو الرمي . يقال : كل ما لم ينطق بحرف أو فيه تمتمة أو فأفأة فهي عقدة . أشار بذلك إلى تفسير عقدة في قوله تعالى : ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي وفسر العقدة بما ذكره ، وقال ابن عباس : يريد موسى عليه الصلاة والسلام : أطلق عن لساني العقدة التي فيه حتى يفهموا كلامي والتمتمة التردد بالتاء في الكلام ، والفأفأة التردد بالفاء .

أزري ظهري . أشار به إلى قوله تعالى : هَارُونَ أَخِي ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وفسر الأزر بالظهر ، وفي التفسير : الأزر القوة ، والظهر يقال : أزرت فلانا على الأمر أي قويته عليه ، وكنت له فيه ظهرا . فيسحتكم يهلككم .

أشار به إلى قوله تعالى : لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ الآية ، وفسر يسحتكم بقوله : يهلككم ، وفي التفسير : أي يستأصلكم ، يقال : سحته الله وأسحته أي استأصله ، وأهلكه ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم بضم الياء والباقون بالفتح لأن فيه لغتين بمعنى واحد . المثلى تأنيث الأمثل يقول : بدينكم يقال : خذ المثلى خذ الأمثل . أشار به إلى قوله تعالى : وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى وقال : المثلى تأنيث الأمثل ، وفسر قوله وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى يعني يذهب بدينكم ، وقد أخبر الله تعالى عن فرعون أنه قال : إن موسى وهارون عليهما السلام يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى يعني بدينكم ، وهكذا فسره الكسائي أيضا ، قوله : يقال : خذ المثلى أي خذ الطريقة المثلى أي الفضلى ، وخذ الأمثل أي الأفضل ، يقال : فلان أمثل قومه أي أفضلهم .

ثم ائتوا صفا يقال : هل أتيت الصف اليوم يعني المصلى الذي يصلى فيه . أشار به إلى قوله عز وجل : فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وأشار بقوله : يقال إلى آخره أن معنى صفا مصلى ومجتمعا ، وكذا قال أبو عبيدة ، وعن مقاتل والكلبي : معناه جمعا ، حاصل المعنى أن فرعون يقول لقومه : أجمعوا كيدكم أي مكركم وسحركم ثم ائتوا صفا يعني مصلى وهو مجمع الناس ، وحكي عن بعض العرب الفصحاء : ما استطعت أن آتي الصف أمس أي المصلى . فأوجس أضمر خوفا فذهبت الواو من خيفة لكسرة الخاء .

أشار به إلى قوله تعالى : ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى وفسر أوجس بقوله : أضمر ، قوله : خوفا أي لأجل الخوف ، وقال مقاتل : إنما خاف موسى عليه الصلاة والسلام أن صنع القوم مثل صنعه أن يشكوا فيه فلا يتبعوه ، ويشك من تابعه فيه ، قوله : فذهبت الواو إلى آخره قال الكرماني : ومثل هذا لا يليق بحال هذا الكتاب أن يذكر فيه ، قلت : إنما قال هذا الكلام لأنه مخالف لما قاله أهل الصرف على ما لا يخفى . في جذوع أي على جذوع . أشار به إلى قوله تعالى : وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وأشار به إلى أن كلمة في بمعنى على كما في قوله تعالى : أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ أي عليه .

خطبك بالك . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ وفسره بقوله : بالك ، وفي التفسير : قال موسى عليه الصلاة والسلام للسامري : فما خطبك ؟ أي فما أمرك وشأنك الذي دعاك وحملك على ما صنعت . مساس مصدر ماسه مساسا .

أشار به إلى قوله عز وجل : فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ الآية ، ولم يذكر معناه ، وإنما قال : مساس مصدر ماسه يماسه مماسة ومساسا ، والمعنى أن موسى عليه الصلاة والسلام قال للسامري : اذهب من بيننا فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أي ما دمت حيا أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ أي لا أمس ولا أمس فعاقبه الله في الدنيا بعقوبة لا شيء أشد وأوحش منها ، وذلك لأنه منع من مخالطة الناس منعا كليا وحرم عليهم ملاقاته ومكالمته . لننسفنه لنذرينه . أشار به إلى قوله تعالى : لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا وفسر لننسفنه بقوله : لنذرينه من التذرية ، وفي التفسير : أن موسى عليه الصلاة والسلام أخذ العجل فذبحه فسال منه الدم لأنه كان قد صار لحما ودما ثم أحرقه ثم ذراه في اليم أي في البحر .

قاعا يعلوه الماء . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا وفسر القاع بأنه يعلوه الماء ، وهو كذلك لأن القاع ما يعلوه الماء والصفصف المستوي ، وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة : القاع الصفصف الأرض المستوية ، وقال الفراء : القاع ما انبسط من الأرض ، ويكون فيه السراب نصف النهار ، والصفصف الأملس الذي لا نبات فيه . والصفصف المستوي من الأرض .

قد مر الكلام فيه ، وفي التفسير : الصفصف المستوي كأنها من استوائها على صفة واحدة ، وقيل : هي التي لا أثر للجبال فيها . وقال مجاهد : أوزارا أثقالا . أي قال مجاهد في تفسير قوله تعالى : وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ أي أثقالا ، وهو جمع وزر ، ويراد به العقوبة الثقيلة ، سماها وزرا تشبيها في ثقلها على المعاقب ، وصعوبة احتمالها بالحمل الذي يقدح الحامل ، ويفضض ظهره ، أو لأنها جزاء الوزر وهو الإثم .

من زينة القوم الحلي الذي استعاروا من آل فرعون . أشار به إلى قوله تعالى : وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ وفسر زينة القوم بقوله : الحلي الذي استعاروا أي استعار بنو إسرائيل من الحلي الذي هو من آل فرعون يعني من قومه ، وأسنده أبو محمد الرازي من حديث ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وفي بعض النسخ : وقال مجاهد : من زينة القوم إلى آخره . فقذفناها فألقيناها .

أشار به إلى قوله تعالى : فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ وفسر قوله : فقذفناها بقوله : فألقيناها ، وقال الثعلبي : أي فجمعناها ودفعناها إلى السامري فألقاها في النار لترجع أنت فترى فيه رأيك ، وفي بعض النسخ : فقذفتها فألقيتها . ألقى صنع . أشار به إلى قوله تعالى : فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ وفسر ألقى بقوله : صنع ، وفي التفسير : فكذلك ألقى السامري أي ألقى ما معه ، معناه كما ألقينا .

فنسي موسى ، هم يقولونه : أخطأ الرب ، لا يرجع إليهم قولا : العجل . أشار به إلى قوله تعالى : هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا قوله : هم يقولونه أي السامري ومن تبعه يقولون : فنسي موسى ربه أي أخطأ حيث لم يخبركم أن هذا إلهه ، وقيل : قالوا : فنسي موسى الطريق إلى ربه ، وقيل : نسي موسى إلهه عندكم ، وخالفه في طريق آخر ، قوله : لا يرجع إليهم قولا يعني لا يكلمهم العجل ولا يجيبهم . همسا حس الأقدام .

أشار به إلى قوله تعالى : وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا وفسره بقوله : حس الأقدام وكذا فسره الثعلبي أي وطء الأقدام ، ونقلها إلى المحشر ، وكذا فسر قتادة ، وعكرمة ، وأصله الصوت الخفي يقال : همس فلان لحديثه إذا أسره وأخفاه . حشرتني أعمى عن حجتي ، وقد كنت بصيرا في الدنيا . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا وفسره بقوله : أي عن حجتي إلى آخره ، وفي التفسير : قوله : أعمى قال ابن عباس : أعمى البصر ، وقال مجاهد : أعمى عن الحجة .

وقال ابن عيينة : أمثلهم طريقة أعضلهم . أي قال سفيان بن عيينة في معنى قوله تعالى : إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً أي أفضلهم ، وفسره الطبري بقوله : أوفاهم عقلا ، رواه عن سعيد بن جبير . وقال ابن عباس : هضما لا يظلم فيهضم من حسناته .

أي قال عبد الله بن عباس في معنى قوله تعالى : فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا لا يظلم فيهضم أي فينقص من حسناته ، ورواه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وأصل الهضم النقص والكسر يقال : هضمت لك من حقك أي حططت ، وهضم الطعام . عوجا واديا . أشار به إلى قوله تعالى : لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وفسره بقوله : واديا وعن ابن عباس : العوج الأودية ، وعن مجاهد : العوج الانخفاض .

ولا أمتا رابية . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا وفسر الأمت بالرابية ، وعن ابن عباس : الأمت الروابي ، وعن مجاهد : الارتفاع ، وعن ابن زيد : الأمت التفاوت ، وعن يمان : الأمت الشقوق في الأرض . سيرتها حالتها الأولى .

أشار به إلى قوله تعالى : سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى وفسره بقوله : حالتها الأولى أي هيئتها الأولى ، وهي كما كان عصا ، وذلك أن موسى عليه السلام لما أمر بإلقاء عصاه فألقاها فصارت حية تسعى قال الله تعالى : خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى . النهى التقى . أشار به إلى قوله تعالى : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُولِي النُّهَى وفسر النهى بقوله : التقى ، وعن ابن عباس معناه : ذوو التقى ، وعن الضحاك : هم الذين ينتهون عما حرم الله عليهم ، وعن قتادة : هم ذوو الورع ، وقال الثعلبي : ذوو العقول واحدها نهيا سميت بذلك لأنها تنهى صاحبها عن القبائح ، والفضائح ، وارتكاب المحظورات والمحرمات .

ضنكا الشقاء . أشار به إلى قوله تعالى : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وفسر الضنك بالشقاء ورواه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال الثعلبي : ضنكا ضيقا ، يقال : منزل ضنك وعيش ضنك يستوي فيه الذكر والأنثى ، والواحد والاثنان والجمع ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : الضنك عذاب القبر ، وعن الحسن : الزقوم والغسلين والضريع ، وعن عكرمة : الحرام ، وعن الضحاك : الكسب الخبيث ، ويقال : الضنك معرب وأصله التنك وهو في اللغة الفارسية الضيق . هوى شقي .

أشار به إلى قوله تعالى : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى وفسره بقوله : شقي ، وقيل : هلك ، وتردى في النار . المقدس المبارك . أشار به إلى قوله تعالى : إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى وفسره بقوله : المبارك .

طوى اسم الوادي . أشار به إلى قوله تعالى : الْمُقَدَّسِ طُوًى وفسره بالوادي ، وعن الضحاك : واد عميق مستدير مثل المطوي في استدارته ، وقيل : هو الليل يقال : أتيتك طوى من الليل ، وقيل : طويت عليه البركة طيا . بملكنا بأمرنا .

أشار به إلى قوله تعالى : قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وفسره بقوله : بأمرنا هذا على كسر الميم ، وعليها أكثر القراء ، ومن قرأ بالفتح فهو المصدر الحقيقي ، ومن قرأ بالضم فمعناه بقدرتنا وسلطاننا ، وسقط هذا لأبي ذر . مكانا سوى منصف بينهم . أشار به إلى قوله تعالى : لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى قوله : منصف بينهم أي مكانا بينهم تستوي فيه مسافته على الفريقين ، وقرئ بضم السين ، وهذا أيضا سقط لأبي ذر .

يبسا يابسا . أشار به إلى قوله تعالى : فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا وفسره بقوله : يابسا ، وفي التفسير : أي يابسا ليس فيه ماء ولا طين . على قدر على موعد .

أشار به إلى قوله تعالى : ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى وفسره بقوله : على موعد على القدر الذي قدر لك أنك تجيء ، وعن عبد الرحمن بن كيسان : على رأس أربعين سنة ، وهو القدر الذي يوحى فيه إلى الأنبياء . لا تنيا لا تضعفا . أشار به إلى قوله تعالى : وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى وفسره بقوله : لا تضعفا وهكذا فسره ابن عباس ، وعن السدي : لا تفترا ، وعن محمد بن كعب : لا تقصرا ، وفي قراءة ابن مسعود : لا تهنا ، وأصله من وني يني ونيا قال الجوهري : الوني الضعف والفتور ، والكلال والإعياء ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث