حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

سورة الأنبياء عليهم السلام

حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن المغيرة بن النعمان شيخ من النخع ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا ، كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ، ثم إن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ، إلا إنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب ، أصحابي ؟ فيقال : لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول كما قال العبد الصالح : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ إلى قوله شَهِيدٌ فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، قوله : من النخع بفتح الخاء والنون المعجمة ، وبالعين المهملة ، وهي قبيلة كبيرة من مذحج ، واسم النخع جسر بن عمرو بن علة بن جلد بن أدد ، وقيل له النخع لأنه انتخع عن قومه ، أي : بعد عنهم ، ونزلوا في الإسلام الكوفة .

والحديث مضى في كتاب الأنبياء ، في باب قوله تعالى : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا فإنه أخرجه هناك عن محمد بن كثير عن سفيان عن المغيرة إلى آخره . قوله : غرلا بضم الغين المعجمة ، جمع أغرل ، وهو الأقلف . قوله : إلا أنه أي : لكن إن الشأن .

قوله : ذات الشمال أي : جهة النار . قوله : مرتدين لم يرد بهم الردة عن الإسلام ، بل التخلف عن الحقوق الواجبة ، ولم يرتد بحمد الله أحد من الصحابة ، وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب الداخلين في الإسلام رغبة أو رهبة ، وقد مر الكلام فيه هناك مستقصى ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث