باب قوله هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا معتمر بن سليمان ، قال سمعت أبي قال : حدثنا أبو مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث قد مر في المغازي عن محمد بن عبد الله الرقاشي عن معتمر بن سليمان عن أبيه . قال قيس : وفيهم نزلت : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قال : هم الذين بارزوا يوم بدر : علي وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة .
أي : قال قيس بن عباد المذكور ، قوله : علي وحمزة وعبيدة أي : علي بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، وعبيدة بن الحارث ، هؤلاء الثلاثة المسلمون أقارب بعض لأولئك الكفار وهم شيبة إلى آخره ، فإن قلت : روى الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس أنها نزلت في أهل الكتاب والمسلمين ، ومن طريق الحسن قال : هم الكفار والمؤمنون ، ومن طريق مجاهد : هو اختصام المؤمن والكافر في البعث . قلت : الآية إذا نزلت في سبب في الأسباب لا يمتنع أن تكون عامة في نظير ذلك السبب ، والله تعالى أعلم .