حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب

( سورة المؤمنين )

بسم الله الرحمن الرحيم ( باب ) ليس في كثير من النسخ لفظ باب .

قال ابن عيينة : " سبع طرائق " سبع سماوات . أشار به إلى قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وفسره سفيان بن عيينة بقوله : " سبع سماوات " . وقال الثعلبي : إنما قيل لها طرائق ، لأن بعضهن فوق بعض ، فكل سماء منهن طريقة ، والعرب تسمي كل شيء فوق شيء طريقة ، وقيل : لأنها طرائق الملائكة .

لها سابقون سبقت لهم السعادة

قلوبهم وجلة ، خائفين أشار به إلى قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ وفسر " وجلة " بقوله : " خائفين " .

وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فيه قال : يعملون خائفين ، أي : أن لا يتقبل منهم ما عملوه ،

وعن عائشة رضي الله ج١٩ / ص٧١تعالى عنها ، قالت : قلت : يا رسول الله ، في قوله تعالى : ( قلوبهم وجلة ) أهو الرجل يزني ويسرق ، وهو مع ذلك يخاف الله ؟ قال : لا ، بل هو الرجل يصوم ويصلي وهو مع ذلك يخاف الله . أخرجه الترمذي وأحمد وابن ماجه وصححه الحاكم
. قال ابن عباس : هيهات هيهات ، بعيد بعيد .

فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ قال : الملائكة . أشار به إلى قوله تعالى : قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ وفسر " العادين " بقوله : قال الملائكة ، وليس فاعل ، قال ابن عباس كما يذهب إليه الوهم من حيث مجيء ، قال ابن عباس قبل هذا ، بل الفاعل مجاهد ، لأنه صرح بذلك في رواية أبي ذر والنسفي ، فقيل : قال مجاهد : فاسأل العادين إلى آخره .

وذكر الثعلبي الملائكة ، إما الحفظة وإما الحساب بضم الحاء وتشديد السين . وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله : " العادين " قال : الحساب . تنكصون ، تستأخرون .

لناكبون ، لعادلون . أشار به إلى قوله تعالى : وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ وفسره بقوله " لعادلون " ، وكذا روي عن ابن عباس يقال : نكب إذا مال وأعرض ، ومنه الريح النكباء ، وهذا ثبت في رواية أبي ذر .

كالحون ، عابسون .

وقال غيره : مِنْ سُلالَةٍ الولد ، والنطفة السلالة .

لم يثبت قوله : " وقال غيره " إلا في رواية أبي ذر ، أي : قال غير مجاهد ، وهو أبو عبيدة ، فإنه قال في قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ السلالة الولد والنطفة السلالة . وقال الثعلبي : من سلالة استل من الأرض . قاله قتادة ومجاهد وابن عباس ، والعرب تسمي نطفة الرجل وولده سليلة وسلالة ، لأنهما مسلولان منه .

وقال الكرماني : فإن قلت كيف يصح تفسير السلالة بالولد ، إذ ليس الإنسان من الولد بل الأمر بالعكس ؟ قلت : ليس الولد تفسيرا لها ، بل الولد مبتدأ وخبره السلالة ، يعني : السلالة ما يستل من الشيء كالولد والنطفة . والجنة والجنون واحد . أشار به إلى قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ أي : جنون ، وكلاهما بمعنى واحد .

والغثاء : الزبد ، وما ارتفع عن الماء ، وما لا ينتفع به .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث