حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

سورة النور

( سورة النور )

ج١٩ / ص٧٢بسم الله الرحمن الرحيم مِنْ خِلالِهِ من بين أضعاف السحاب . أشار به إلى قوله تعالى : فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وفسره بقوله : من بين أضعاف السحاب ، وهكذا فسره أبو عبيدة ، والخلال : جمع خلل وهو الوسط ، ويقال : الخلل موضع المطر ، والودق المطر .

سنا برقه : الضياء

مذعنين ، يقال للمستخذي مذعن . أشار به إلى قوله تعالى : وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ وأشار بقوله : " يقال " إلى آخره ، أن معنى مذعنين مستخذين ، من استخذى بالخاء والذال المعجمتين ، أي : خضع ، قاله الكرماني .

وقال الجوهري : يقال خذت الناقة تخذي أسرعت ، مثل وخذت وخوذت ، كله بمعنى واحد . وقال أيضا : خذا الشيء يخذو خذوا ، استرخى ، وخذي بالكسر مثله ، وأما المذعن فمن الإذعان ، وهو الإسراع ، قال الزجاج : يقال أذعن لي بحقي ، أي : طاوعني لما كنت ألتمس منه وصار يسرع إليه . أشتاتا وشتى وشتات وشت واحد .

وقال ابن عباس : سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا بيناها . كذا وقع ، وقال عياض كذا في النسخ ، والصواب : أَنْـزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا بيناها ، فقوله : " بيناها " تفسير " فرضناها " ويؤيد قول عياض ما رواه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : فرضناها ، يقول بيناها .

وقال غيره : سمي القرآن لجماعة السور ، وسميت السورة لأنها مقطوعة من الأخرى ، فلما قرن بعضها إلى بعض سمي قرآنا .

وقال سعد بن عياض : الثمالي المشكاة الكوة بلسان الحبشة .

سعد بن عياض من التابعين من أصحاب ابن مسعود ، وقال ابن عبد البر : حديثه مرسل ولا يصح له صحبة ، والثمالي بضم الثاء المثلثة وتخفيف الميم نسبة إلى ثمالة في الأزد ، وفي ألهان ، وفي تميم ، والذي في الأزد ثمالة هو عوف بن أسلم بن كعب ، والذي في ألهان ثمالة بن ألهان ، والذي في تميم ثمالة وهو عبد الله بن حرام بن مجاشع بن دارم . قوله : " المشكاة الكوة " بفتح الكاف وضمها ، وقال الواحدي : وهي عند الجميع غير نافذة . وقيل : المشكاة التي يعلق بها القنديل التي يدخل فيها الفتيلة .

وقيل : المشكاة الوعاء من أدم يبرد فيها الماء . وعن مجاهد : هي القنديل . وقال ابن كعب : المشكاة صدره ، والمصباح الإيمان والقرآن ، والزجاجة قلبه ، والشجرة المباركة الإخلاص .

وقوله تعالى : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ تأليف بعضه إلى بعض ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ فإذا جمعناه وألفناه فاتبع قرآنه ، أي : ما جمع فيه ، فاعمل بما أمرك وانته عما نهاك الله ، ويقال : ليس ج١٩ / ص٧٣لشعره قرآن ، أي : تأليف ، وسمي الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل ، ويقال للمرأة : ما قرأت بسلا قط ، أي : لم تجمع في بطنها ولدا .

وقال : ( فرّضناها ) : أنزلنا فيها فرائض مختلفة ، ومن قرأ : ( فرَضناها ) يقول : فرضنا عليكم وعلى من بعدكم .

قال مجاهد : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا لم يدروا لما بهم من الصغر .

وقال الشعبي " غير أولي الإربة " : من ليس له إرب . هذا ثبت للنسفي ، أي : قال عامر بن شراحيل الشعبي في قوله تعالى : أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ وفسر " غير أولي الإربة " بقوله : من ليس له إرب ، بكسر الهمزة ، أي : حاجة من الرجال ، وهم الذين يتبعونكم ليصيبوا من فضل طعامكم ، ولا حاجة لهم في النساء ولا يشتهونهن .

وقال مجاهد : لا يهمه إلا بطنه ولا يخاف على النساء . وقال طاوس : هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء . أي : " غير أولى الإربة " هو الأحمق إلى آخره ، ووصله عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه بمثله .

وفي تفسير النسفي : وقيل : هذا التابع هو الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل . وقيل : هو الأبلة الذي يريد الطعام ولا يريد النساء . وقيل : العنين .

وقيل : الشيخ الفاني . وقيل : المجبوب . وقال الزجاج : غير صفة للتابعين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث