title: 'حديث: ( سورة المؤمنين ) أي : هذا تفسير في بعض سورة المؤمنين ، قال : قال أبو… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399279' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399279' content_type: 'hadith' hadith_id: 399279 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( سورة المؤمنين ) أي : هذا تفسير في بعض سورة المؤمنين ، قال : قال أبو… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( سورة المؤمنين ) أي : هذا تفسير في بعض سورة المؤمنين ، قال : قال أبو العباس : مكية كلها ، وهي مائة وثمان عشرة آية ، وأربعة آلاف وثمانمائة حرف وحرفان ، وألف وثمانمائة وأربعون كلمة . بسم الله الرحمن الرحيم لم تثبت البسملة إلا لأبي ذر . ( باب ) ليس في كثير من النسخ لفظ باب . قال ابن عيينة : " سبع طرائق " سبع سماوات . أشار به إلى قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وفسره سفيان بن عيينة بقوله : " سبع سماوات " . وقال الثعلبي : إنما قيل لها طرائق ، لأن بعضهن فوق بعض ، فكل سماء منهن طريقة ، والعرب تسمي كل شيء فوق شيء طريقة ، وقيل : لأنها طرائق الملائكة . لها سابقون سبقت لهم السعادة أشار به إلى قوله تعالى : أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ قوله : " لها " بمعنى إليها ، وكان ابن عباس يقول : سبقت لهم من الله السعادة ، فلذلك سارعوا في الخيرات . وهذا ثبت لغير أبي ذر . قلوبهم وجلة ، خائفين أشار به إلى قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ وفسر " وجلة " بقوله : " خائفين " . وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فيه قال : يعملون خائفين ، أي : أن لا يتقبل منهم ما عملوه ، وعن عائشة رضي الله تعالى عنها ، قالت : قلت : يا رسول الله ، في قوله تعالى : ( قلوبهم وجلة ) أهو الرجل يزني ويسرق ، وهو مع ذلك يخاف الله ؟ قال : لا ، بل هو الرجل يصوم ويصلي وهو مع ذلك يخاف الله . أخرجه الترمذي وأحمد وابن ماجه وصححه الحاكم . قال ابن عباس : هيهات هيهات ، بعيد بعيد . فسر ابن عباس قوله تعالى : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ بقوله : بعيد بعيد ، ورواه هكذا الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قرأ السبعة بفتح التاء فيهما في الوصل وبإسكانها في الوقف ، ويقال : من وقف على هيهات وقف بالهاء . فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ قال : الملائكة . أشار به إلى قوله تعالى : قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ وفسر " العادين " بقوله : قال الملائكة ، وليس فاعل ، قال ابن عباس كما يذهب إليه الوهم من حيث مجيء ، قال ابن عباس قبل هذا ، بل الفاعل مجاهد ، لأنه صرح بذلك في رواية أبي ذر والنسفي ، فقيل : قال مجاهد : فاسأل العادين إلى آخره . وذكر الثعلبي الملائكة ، إما الحفظة وإما الحساب بضم الحاء وتشديد السين . وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله : " العادين " قال : الحساب . تنكصون ، تستأخرون . أشار به إلى قوله عز وجل : فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ وفسره بقوله : تستأخرون ، وكذا ذكره الطبري عن مجاهد ، وقيل : أي ترجعون القهقرى ، وهذا لم يثبت إلا عند النسفي . لناكبون ، لعادلون . أشار به إلى قوله تعالى : وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ وفسره بقوله " لعادلون " ، وكذا روي عن ابن عباس يقال : نكب إذا مال وأعرض ، ومنه الريح النكباء ، وهذا ثبت في رواية أبي ذر . كالحون ، عابسون . أشار به إلى قوله تعالى : تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ وفسره بقوله " عابسون " ، وكذا رواه الطبري عن ابن عباس ، ويقال : الكلوح أن تتقلص الشفتان عن الأسنان حتى تبدو الأسنان ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ الآية ، قال : تشويه النار ، فتتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته . وقال غيره : مِنْ سُلالَةٍ الولد ، والنطفة السلالة . لم يثبت قوله : " وقال غيره " إلا في رواية أبي ذر ، أي : قال غير مجاهد ، وهو أبو عبيدة ، فإنه قال في قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ السلالة الولد والنطفة السلالة . وقال الثعلبي : من سلالة استل من الأرض . قاله قتادة ومجاهد وابن عباس ، والعرب تسمي نطفة الرجل وولده سليلة وسلالة ، لأنهما مسلولان منه . وقال الكرماني : فإن قلت كيف يصح تفسير السلالة بالولد ، إذ ليس الإنسان من الولد بل الأمر بالعكس ؟ قلت : ليس الولد تفسيرا لها ، بل الولد مبتدأ وخبره السلالة ، يعني : السلالة ما يستل من الشيء كالولد والنطفة . والجنة والجنون واحد . أشار به إلى قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ أي : جنون ، وكلاهما بمعنى واحد . والغثاء : الزبد ، وما ارتفع عن الماء ، وما لا ينتفع به . أشار به إلى قوله عز وجل : فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً وفسره بقوله " الزبد " إلى آخره ، وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : الغثاء الشيء البالي .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399279

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة