title: 'حديث: ( سورة النور ) أي : هذا في بيان تفسير بعض سورة النور ، قال أبو العباس… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399281' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399281' content_type: 'hadith' hadith_id: 399281 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( سورة النور ) أي : هذا في بيان تفسير بعض سورة النور ، قال أبو العباس… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( سورة النور ) أي : هذا في بيان تفسير بعض سورة النور ، قال أبو العباس ومقاتل وابن الزبير وابن عباس في آخرين : مدنية كلها ، لم يذكر فيها اختلاف ، وهي أربع وستون آية ، وألف وثلاثمائة وست عشرة كلمة ، وخمسة آلاف وستمائة وثمانون حرفا . بسم الله الرحمن الرحيم مِنْ خِلالِهِ من بين أضعاف السحاب . أشار به إلى قوله تعالى : فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وفسره بقوله : من بين أضعاف السحاب ، وهكذا فسره أبو عبيدة ، والخلال : جمع خلل وهو الوسط ، ويقال : الخلل موضع المطر ، والودق المطر . سنا برقه : الضياء أشار به إلى قوله تعالى : يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ من شدة ضوئه وبرقه . مذعنين ، يقال للمستخذي مذعن . أشار به إلى قوله تعالى : وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ وأشار بقوله : " يقال " إلى آخره ، أن معنى مذعنين مستخذين ، من استخذى بالخاء والذال المعجمتين ، أي : خضع ، قاله الكرماني . وقال الجوهري : يقال خذت الناقة تخذي أسرعت ، مثل وخذت وخوذت ، كله بمعنى واحد . وقال أيضا : خذا الشيء يخذو خذوا ، استرخى ، وخذي بالكسر مثله ، وأما المذعن فمن الإذعان ، وهو الإسراع ، قال الزجاج : يقال أذعن لي بحقي ، أي : طاوعني لما كنت ألتمس منه وصار يسرع إليه . أشتاتا وشتى وشتات وشت واحد . أشار به إلى قوله تعالى : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا قوله : " أشتاتا " في محل الرفع على الابتداء ، بتقدير : قوله أشتاتا ، وقوله : وشتى وشتات وشت ، عطف عليه ، قوله : " واحد " خبر المبتدأ ، والأشتات جمع شت ، والشت مفرد ، ومعنى أشتاتا : متفرقين . وقال ابن عباس : سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا بيناها . كذا وقع ، وقال عياض كذا في النسخ ، والصواب : أَنْـزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا بيناها ، فقوله : " بيناها " تفسير " فرضناها " ويؤيد قول عياض ما رواه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : فرضناها ، يقول بيناها . وقال غيره : سمي القرآن لجماعة السور ، وسميت السورة لأنها مقطوعة من الأخرى ، فلما قرن بعضها إلى بعض سمي قرآنا . أي : قال غير ابن عباس ، وهو قول أبي عبيدة ، قوله : " لجماعة السور " قال الكرماني : السور بالنصب بأن يكون مفعول الجماع ، بمعنى الجمع ، مصدرا ، وهو بكسر الجيم وهاء الضمير ، وبالجر بأن يكون مضافا إليه ، والجماعة بمعنى الجمع ضد المفرد ، وهو بفتح الجيم وتاء التأنيث ، قوله : " وسميت السور " وهي الطائفة من القرآن محدودة ، وإما من السورة التي هي الرتبة لأن السور بمنزلة المنازل والمراتب ، وإما من السؤر التي هي البقية من الشيء فقلبت همزتها واوا لأنها قطعة من القرآن . وقال سعد بن عياض : الثمالي المشكاة الكوة بلسان الحبشة . سعد بن عياض من التابعين من أصحاب ابن مسعود ، وقال ابن عبد البر : حديثه مرسل ولا يصح له صحبة ، والثمالي بضم الثاء المثلثة وتخفيف الميم نسبة إلى ثمالة في الأزد ، وفي ألهان ، وفي تميم ، والذي في الأزد ثمالة هو عوف بن أسلم بن كعب ، والذي في ألهان ثمالة بن ألهان ، والذي في تميم ثمالة وهو عبد الله بن حرام بن مجاشع بن دارم . قوله : " المشكاة الكوة " بفتح الكاف وضمها ، وقال الواحدي : وهي عند الجميع غير نافذة . وقيل : المشكاة التي يعلق بها القنديل التي يدخل فيها الفتيلة . وقيل : المشكاة الوعاء من أدم يبرد فيها الماء . وعن مجاهد : هي القنديل . وقال ابن كعب : المشكاة صدره ، والمصباح الإيمان والقرآن ، والزجاجة قلبه ، والشجرة المباركة الإخلاص . وقوله تعالى : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ تأليف بعضه إلى بعض ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ فإذا جمعناه وألفناه فاتبع قرآنه ، أي : ما جمع فيه ، فاعمل بما أمرك وانته عما نهاك الله ، ويقال : ليس لشعره قرآن ، أي : تأليف ، وسمي الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل ، ويقال للمرأة : ما قرأت بسلا قط ، أي : لم تجمع في بطنها ولدا . هذا كله ظاهر ، ومقصوده بيان أن القرآن مشتق من قرأ بمعنى جمع ، لا من قرأ بمعنى تلا ، قوله : " بسلا " بفتح السين المهملة وفتح اللام مقصورا ، وهي الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد . وقال : ( فرّضناها ) : أنزلنا فيها فرائض مختلفة ، ومن قرأ : ( فرَضناها ) يقول : فرضنا عليكم وعلى من بعدكم . فرضناها ، بتشديد الراء معناه : أنزلنا فيها فرائض مختلفة ، وأوجبناها عليكم وعلى من بعدكم إلى قيام الساعة ، وهذه قراءة ابن كثير وأبي عمرو ، وقراءة الباقين ( فرضناها ) بالتخفيف ، أي : جعلناها واجبة مقطوعا بها ، وهو معنى قوله " ومن قرأ فرضناها ) يعني بالتخفيف من الفرض ، وهو القطع . قوله : " وعلى من بعدكم " أي : على الذين يأتون بعدكم إلى يوم القيامة . قال مجاهد : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا لم يدروا لما بهم من الصغر . أي : قال مجاهد في قوله عز وجل : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وفسره بقوله : " لم يدروا لما بهم " أي : لأجل ما بهم من الصغر ، وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد : لم يدروا ما هي من الصغر قبل الحلم ، وفي رواية النسفي : وقال مجاهد : لا يهمه إلا بطنه ، ولا يخاف على النساء ، أو الطفل الذين لم يظهروا إلى آخره ، وقال الثعلبي : الطفل يكون واحدا وجمعا . وقال الشعبي " غير أولي الإربة " : من ليس له إرب . هذا ثبت للنسفي ، أي : قال عامر بن شراحيل الشعبي في قوله تعالى : أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ وفسر " غير أولي الإربة " بقوله : من ليس له إرب ، بكسر الهمزة ، أي : حاجة من الرجال ، وهم الذين يتبعونكم ليصيبوا من فضل طعامكم ، ولا حاجة لهم في النساء ولا يشتهونهن . وقال مجاهد : لا يهمه إلا بطنه ولا يخاف على النساء . وقال طاوس : هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء . أي : " غير أولى الإربة " هو الأحمق إلى آخره ، ووصله عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه بمثله . وفي تفسير النسفي : وقيل : هذا التابع هو الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل . وقيل : هو الأبلة الذي يريد الطعام ولا يريد النساء . وقيل : العنين . وقيل : الشيخ الفاني . وقيل : المجبوب . وقال الزجاج : غير صفة للتابعين .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399281

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة