( باب : فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا هلكة ) . أي : هذا باب في قوله تعالى : " فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا " ، وقد فسره بقوله : هلكة ، وقال الثعلبي : اختلف في اللزام ، فقيل يوم بدر قتل منهم سبعون وأسر سبعون . وقيل : عذاب القبر . وقال ابن جرير : عذابا دائما لازما وهلاكا مستمرا . 260 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا الأعمش ، حدثنا مسلم ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله : خمس قد مضين ؛ الدخان ، والقمر ، والروم ، والبطشة ، واللزام ، فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومسلم هو ابن صبيح أبو الضحى ، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه . قوله : " خمس " أي : خمسة علامات قد مضين ، أي : وقعن ، الأولى الدخان ، قال الله تعالى : يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ الثانية : القمر ، قال الله تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ الثالثة : الروم ، قال الله تعالى : الم غُلِبَتِ الرُّومُ الرابعة : البطشة ، قال الله تعالى : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى وهو القتل الذي وقع يوم بدر ، الخامسة : الزام فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا قيل : هو القحط ، وقيل : هو التصاق القتلى بعضهم ببعض في بدر ، وقيل : هو الأسر فيه ، وقد أسر سبعون قرشيا فيه ، والحديث مر في كتاب الاستسقاء .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399326
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة