( سورة السجدة ) . أي : هذا في تفسير بعض سورة ( تنزيل السجدة ) وفي رواية أبي ذر " سورة السجدة " ، وقال مقاتل : مكية ، وفيها من المدني : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ الآية ، فإنها نزلت في الأنصار . وقال السخاوي : نزلت بعد : ( قد أفلح ) وقبل ( الطور ) . وهي ألف وخمسمائة وثمانية عشر حرفا وثلاثمائة وثمانون كلمة وثلاثون آية . بسم الله الرحمن الرحيم سقطت البسملة في رواية النسفي . وقال مجاهد : مهين ضعيف : نطفة الرجل . أي : قال مجاهد في قوله تعالى : ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ أي : ضعيف ، ثم قال : الماء المهين : نطفة الرجل ، ورواه عنه ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح . ضللنا : هلكنا . أشار به إلى قوله تعالى : وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ وفسره بقوله " هلكنا " ، وكذا رواه الفريابي عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح ، وقال غيره : صرنا ترابا ، وهو راجع إلى قول مجاهد ، لأنه يقال : أضل الميت إذا دفن ، وأضللته إذا دفنته . وقال ابن عباس : الجرز : التي لا تمطر إلا مطرا لا يغني عنها شيئا . أي : قال ابن عباس في قوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا وفسر الجرز بقوله " التي لا تمطر " إلخ ، وقيل : هي أرض غليظة يابسة لا نبت فيها ، وأصله من قولهم : ناقة جرز إذا كانت تأكل كل شيء تجده ، ورجل جروز إذا كان أكولا ، وسيف جرز أي قاطع . يهد : يبين . أشار به إلى قوله تعالى : أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ وفسر " يهدي " بقوله " يبين " ، وعن ابن عباس : أولم يبين لهم . رواه عنه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة . فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ وفي بعض النسخ " باب قوله فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ " قوله " ما أخفي " قرأ حمزة ساكنة الياء ، أي : أنا أخفي ، على أنه للمتكلم وهو الله سبحانه ، والباقون مفتوحة الياء على البناء للمفعول ، وقرأ الأعمش : ( ما أخفيت لهم ) على صيغة المتكلم من الماضي ، وقرأ ابن مسعود ( نخفى ) بنون المتكلم للتعظيم ، وقرأ محمد بن كعب بفتح أوله وفتح الفاء على البناء للفاعل وهو الله ، وقرأ أبو هريرة وابن مسعود وأبو الدرداء ( قرات أعين ) . و" قرة عين " من أقر الله عينه ، أي : أعطاه حتى يقر فلا يطمح إلى من هو فوقه . 272 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تبارك وتعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . قال أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي بن عبد الله : هو المعروف بابن المديني ، وسفيان : هو ابن عيينة ، وأبو الزناد : بكسر الزاي وتخفيف النون ، هو عبد الله بن ذكوان ، والأعرج : هو عبد الرحمن بن هرمز . ومضى الحديث في صفة الجنة . قوله : " ولا خطر على قلب بشر " زاد ابن مسعود في حديثه " ولا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل " .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399357
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة