عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا
" سنة الله " : استنها جعلها . أشار به إلى قوله تعالى : سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ثم قال : استنها ، يعني جعلها سنة ، وفي التفسير " سُنَّةَ اللَّهِ " أي : كسُّنة الله ، نصب بنزع الخافض ، وقيل : فعل سنة الله . وقيل : على الإغراء ، أي : اتبعوا سنة الله .
قوله : " فِي الَّذِينَ خَلَوْا " أراد : سنة الله في الأنبياء الماضيين أن لا يؤاخذكم بما أحل لكم . وقيل : الإشارة بالسنة النكاح ، فإنه من سنة الأنبياء عليهم السلام .