حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله ترجئ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء

حدثني زكرياء بن يحيى ، حدثنا أبو أسامة ، قال هشام حدثنا عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول : أتهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله تعالى ( ترجئ من تشاء منهن وتؤوى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ) قلت : ما أرى ربك إلا يسارع في هواك . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وزكريا بن يحيى : أبو السكين الطائي الكوفي ، وأبو أسامة : حماد بن أسامة ، وهشام بن عروة بن الزبير . قوله : قال هشام حدثنا عن أبيه تقديره : قال حدثنا هشام عن أبيه وهذا جائز عندهم .

والحديث أخرجه مسلم في النكاح عن أبي كريب ، وأخرجه النسائي فيه وفي عشرة النساء ، وفي التفسير عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخزومي ، ثلاثتهم عن أبي أسامة . قوله : أغار بالغين المعجمة ، معناه هنا : أعيب ، والدليل عليه ما رواه الإسماعيلي بلفظ كانت تعير اللاتي ، بالعين المهملة . قوله : اللاتي وهبن ظاهره أن الواهبة أكثر من واحدة ، منهن : خولة بنت حكيم ، رواه ابن أبي حاتم ، ومنهن : أم شريك ، رواه الشعبي ، ومنهن : فاطمة بنت شريح ، رواه أبو عبيدة ، ومنهن : ليلى بنت الحطيم ، رواه بعضهم ، ومنهن : ميمونة بنت الحارث ، رواه قتادة عن ابن عباس ، وهو منقطع .

قوله : ما أرى ربك إلى آخره ، أي : ما أرى الله إلا موجدا لمرادك بلا تأخير ، منزلا لما تحب وترضاه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث