باب قوله تعالى لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ
حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ، حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يقول : حدثنا أبو مجلز ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنة جحش دعا القوم فطمعوا ثم جلسوا يتحدثون ، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا ، فلما رأى ذلك قام فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل فإذا القوم جلوس ، ثم إنهم قاموا ، فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا ، فجاء حتى دخل فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه ، فأنزل الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الآية . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن عبد الله : الرقاشي ، بفتح الراء وتخفيف القاف وبالشين المعجمة ، نسبة إلى رقاش بنت ضبيعة ، في ربيعة بن نزار ، ومعتمر : يروي عن أبيه سليمان بن طرخان ، وأبو مجلز : بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام وبالزاي ، اسمه لاحق بن حميد . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الاستئذان عن أبي النعمان محمد بن الفضل ، وعن الحسن بن عمر .
وأخرجه مسلم في النكاح عن يحيى بن حبيب وغيره . وأخرجه النسائي في التفسير عن محمد بن عبد الأعلى به . قوله : لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش وكان سنة ثلاث ، قال أبو عبيدة : وعن قتادة سنة خمس .
وقيل غير ذلك ، قوله : فطعموا أي : أكلوا . قوله : وإذا هو أي : رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : فلم يقوموا وكان صلى الله عليه وسلم يستحي أن يقول لهم قوموا .
قوله : من قام فاعل قوله قام قبله .