( سورة ص ) . شرح أي هذا في تفسير بعض سورة ( ص ) مكية بلا خلاف ، نزلت بعد سورة الانشقاق ، وقيل : الأعراف ، وهي ثلاثة آلاف وسبعة وتسعون حرفا ، وسبعمائة واثنان وثلاثون كلمة ، وخمس وثمانون آية ، واختلف في معناه ، فعن ابن عباس بحر بمكة ، كان عليه عرش الرحمن ، لا ليل ولا نهار ، وعن سعيد بن جبير : بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين ، وعن الضحاك : ( ص ) صدق الله تعالى ، وعن مجاهد : فاتحة السورة ، وعن قتادة : اسم من أسماء القرآن ، وعن السدي اسم من أسماء الله ، وعن محمد القرظي : هو مفتاح أسماء الله تعالى ، صمد وصانع المصنوعات وصادق الوعد ، وعن ابن سليمان الدمشقي اسم حية ، رأسها تحت العرش وذنبها تحت الأرض السفلى ، قال : وأظنه عن عكرمة ، وقيل : هو من المصاداة من قولك : صاد فلانا ، وهو أمر من ذلك ، فمعناه صاد بعملك القرآن أي عارضه لتنظر أين عملك ، فمن أول هكذا يقرأ صاد بكسر الدال لأنه أمر ، وكذا روي عن الحسن وقرأه عامة قراء الأمصار بسكون الدال إلا عبد الله بن إسحاق وعيسى بن عمر فإنهما يكسرانه . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) شرح سقطت البسملة فقط للنسفي ، واقتصر الباقون على لفظ ( ص ) .
301 - ( حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة ، عن العوام ، قال : سألت مجاهدا عن السجدة في ص ، قال : سئل ابن عباس فقال : أولئك الذي هدى الله فبهداهم اقتده ، وكان ابن عباس يسجد فيها ) . شرح غندر بضم الغين المعجمة ، وقد مر غير مرة ، والعوام بفتح العين المهملة وتشديد الواو بن حوشب الواسطي ، والحديث مر في سورة الأنعام ، ومضى الكلام فيه هناك .