حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله تعالى رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ

( باب قوله تعالى : ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون )

318 - ( حدثنا يحيى حدثنا وكيع عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : دخلت على عبد الله فقال : إن من العلم أن تقول لما لا تعلم : الله أعلم ، إن الله قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين ، إن قريشا لما غلبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعصوا عليه قال : اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ، فأخذتهم سنة أكلوا فيها العظام الميتة من الجهد حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع ، قالوا : ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ، فقيل له : إنا إن كشفنا عنهم عادوا ، فدعا ربه فكشف عنهم ، فعادوا فانتقم الله منهم يوم بدر ، فذلك قوله تعالى : يوم تأتي السماء بدخان مبين ، إلى قوله جل ذكره : إنا منتقمون ) . هذا طريق آخر في حديث ابن مسعود المذكور ، ويحيى شيخه هو المذكور في الحديث السابق ، وبقية رجاله قد ذكروا عن قريب .

قوله : " لما لا تعلم " تعريض بالرجل القاص الذي كان يقول : يجيء يوم القيامة كذا ، فأنكر ابن مسعود ذلك وقال : لا تتكلفوا فيما لا تعلمون ، وبين قصة الدخان وقال : إنه كهيئته ، وذلك قد كان ووقع ( قلت ) فيه خلاف فإنه روى عن ابن عباس وابن عمر وزيد بن علي والحسن : إنه دخان يجيء قبل قيام الساعة والله أعلم . قوله : " لما غلبوا النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - " ، ويروى : " لما غلبوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - " والمراد من هذه الغلبة خروجهم عن الطاعة وتماديهم في الكفر ، وقوله : " واستعصوا " يوضح ذلك قوله " سنة " بفتح السين قوله " والميتة " بفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفتح التاء المثناة من فوق ، وقيل : بكسر النون موضع الياء التي في الميتة وسكون الياء آخر الحروف وهمزة ، وهو الجلد أول ما يدبغ ، قوله : " من الجهد " بضم الجيم وفتحها لغتان ، وقيل : بالضم الجوع ، وبالفتح المشقة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث