title: 'حديث: ( سورة حم الأحقاف ) أي هذا في تفسير بعض سورة الأحقاف ، وفي بعض النسخ :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399503' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399503' content_type: 'hadith' hadith_id: 399503 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( سورة حم الأحقاف ) أي هذا في تفسير بعض سورة الأحقاف ، وفي بعض النسخ :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( سورة حم الأحقاف ) أي هذا في تفسير بعض سورة الأحقاف ، وفي بعض النسخ : حم الأحقاف ، وفي بعضها : الأحقاف ، وفي بعضها : ومن سورة الأحقاف ، وقال أبو العباس : هي مكية ، وفيها آيتان مدنيتان : قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به ، وقوله : وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه ، وهي ألفان وخمسمائة وخمسة وتسعون حرفا ، وستمائة وأربع وأربعون كلمة ، وخمس وثلاثون آية ، والأحقاف : قال الكسائي : هي ما استدار من الرمل ، واحدها حقف وحقاف ، مثل دبغ ودباغ ولبس ولباس ، وقيل : الحقاف جمع الحقف ، والأحقاف جمع الجمع ، وقال ابن عباس : الأحقاف واد بين عمان ومهرة ، وعن مقاتل : كانت منازل عاد باليمن في حضرموت في موضع يقال له مهرة ، تنسب إليها الجمال المهرية ، وكانوا أهل عمد سيارة في الربيع ، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم ، وكانوا من قبيلة إرم ، وعن الضحاك : الأحقاف جبل بالشام ، وعن مجاهد : هي أرض حسمى ، وعن الخليل : هي الرمال العظام . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) لم تثبت البسلة إلا لأبي ذر . ( وقال مجاهد : تفيضون تقولون ) . أي قال مجاهد في قوله تعالى : هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ وفسره بقوله : تقولون ، ووقع في رواية أبي ذر بغير قوله قال مجاهد ، ورواه الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله . ( وقال بعضهم : أثرة وأثرة وأثارة : بقية ) . أشار به إلى قوله تعالى : ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، وفسر بعضهم هذه الألفاظ الثلاثة ببقية ، فالأول : أثرة بفتحتين ، والثاني : أثرة بضم الهمزة وسكون الثاء المثلثة ، والثالث : أثارة على وزن فعالة بالفتح والتخفيف ، وفسر أبو عبيدة : أو أثارة من علم أي بقية من علم ، وقال الطبري : قراءة الجمهور أثارة بالألف ، وعن الكلبي : بقية من علم بقيت عليكم من علوم الأولين ، تقول العرب : لهذه الناقة أثارة من سن ، أي بقية ، وعن عكرمة ومقاتل رواية عن الأنبياء - عليهم السلام - وأصل الكلمة من الأثر ، وهو الرواية ، يقال : أثرت الحديث أثره آثرا وإثارة كالشجاعة والجلادة والصلابة فأنا آثره ، ومنه قيل للخبر : أثر ، وعن مجاهد معناه : رواية يؤثرونها ممن كان قبلهم ، وقيل : أثارة : ميراث من علم ، وقيل : مناظرة من علم ؛ لأن المناظرة في العلم مثيرة لمعانيه ، وقيل : اجتهاد من علم . ( وقال ابن عباس : بدعا من الرسل : لست بأول الرسل ) . أي قال ابن عباس في قوله تعالى : قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ، الآية ، وفسره بقوله : لست بأول الرسل ، روى هذا ابن المنذر عن علان ، عن أبي صالح ، عن معاوية ، عن علي ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وفي بعض النسخ : ما كنت بأول الرسل ، يقال : ما هذا ببدع ، أي ببديع . ( وقال غيره : أرأيتم هذه الألف إنما هي توعد ، إن صح ما تدعون لا يستحق أن يعبد ، وليس قوله : أرأيتم ، برؤية العين إنما هو أتعلمون ، أبلغكم أن ما تدعون من دون الله خلقوا شيئا ) . أي قال غير ابن عباس : هذا كله ليس في رواية أبي ذر ، وأشار به إلى قوله تعالى : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ ، قوله : أرأيتم ، معناه أخبروني ، كذلك قاله المفسرون ، وفي ( تفسير النسفي ) : قل يا محمد لهؤلاء الكفار : أرأيتم أخبروني إن كان - أي القرآن - من عند الله ، وقيل : إن كان محمد من عند الله ، وكفرتم به ، وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله . وجواب الشرط محذوف ، تقديره : إن كان هذا القرآن من عند الله وكفرتم به ألستم ظالمين ، ويدل على هذا الحذف قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ وقال قتادة والضحاك : وشهد شاهد هو عبد الله بن سلام ، شهد على نبوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآمن به ، وقيل : هو موسى بن عمران - عليه الصلاة والسلام - وقال مسروق في هذه الآية : والله ما نزلت في عبد الله بن سلام ؛ لأن حم نزلت بمكة ، وإنما أسلم عبد الله بالمدينة ، وإنما كانت محاجة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقومه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . قوله : " هذه الألف " أشار به إلى أن الهمزة التي في أول أرأيتم إنما هي توعد لكفار مكة ، حيث ادعوا صحة ما عبدوه من دون الله ، وإن صح ما يدعون في زعمهم فلا يستحق أن يعبد لأنه مخلوق ، فلا يستحق أن يعبد إلا الله الذي خلق كل شيء ، قوله : " وليس " في قوله : أراد به أن الرؤية في قوله : أرأيتم ليست من رؤية العين التي هي الإبصار ، وإنما معناه ما قاله من قوله : أتعلمون أبلغكم إلى آخره .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399503

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة