باب إنا فتحنا لك فتحا مبينا
( حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة ، حدثنا معاوية بن قرة ، عن عبد الله بن مغفل ، قال : قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة سورة الفتح ، فرجع فيها ، قال معاوية : لو شئت أن أحكي لكم قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - لفعلت ) . عبد الله بن مغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة البصري ، والحديث قد مضى في كتاب المغازي في باب غزوة الفتح ، فإنه أخرجه هناك عن أبي الوليد ، عن شعبة ، عن معاوية بن قرة ، إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : فرجع من الترجيع وهو ترديد الصوت في الحلق كقراءة أصحاب الألحان ، وقيل : تقارب ضروب الحركات في الصوت ، وزعم بعضهم أن هذا كان منه لأنه كان راكبا ، فجعلت الناقة تحركه ، فحصل به الترجيع ، وهو محمول على إشباع المد في موضعه ، وكان - صلى الله تعالى عليه وسلم - حسن الصوت ، إذا قرأ مد ووقف على الحروف ، ويقال : ما بعث نبي إلا حسن الصوت ، وقام الإجماع على تحسين الصوت بالقراءة وترتيبها ، قاله القاضي .