( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما ) . شرح ليست هذه الآية بمذكورة في أكثر النسخ ، قوله : " ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ﴾ " اللام فيه لام القسم لما حذفت النون من فعله ، كسرت اللام ونصب فعلها تشبيها بلام كي ، وعن الحسن بن الفضل هو مردود إلى قوله : ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ ليغفر لك ج١٩ / ص١٧٧ الله ، وقال ابن جرير : هو راجع إلى قوله : ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ﴾ الآية ، ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ ﴾ الآية من قبل الرسالة إلى وقت نزول هذه السورة ، وعن عطاء الخراساني : ما تقدم من ذنب أبويك آدم وحواء - عليهما السلام - وما تأخر من ذنوب أمتك ، وقيل : ما وقع وما يقع مغفور على طريق الوعد ، وقيل : المغفرة سبب للفتح ، أي لمغفرتنا لك فتحنا لك ، قوله : " ﴿ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ﴾ " أي بالنبوة والحكمة ، قوله : " ويهديك " أي يثبتك ، وقيل : يهدي بك . 331 - ( حدثنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، حدثنا زياد أنه سمع المغيرة يقول : قام النبي - صلى الله عليه وسلم – حتى تورمت قدماه ، فقيل له : غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال : أفلا أكون عبدا شكورا ) .
شرح مطابقته للترجمة المذكورة على تقدير كونها هنا في قوله : ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، وابن عيينة هو سفيان ، وزياد هو ابن علاقة بكسر العين المهملة وتخفيف اللام وبالقاف ، والمغيرة هو ابن شعبة . والحديث مضى في الصلاة في باب صلاة الليل ، قوله : " تورمت " على وزن تفعلت ، من باب ورم يرم إذا ربا ، ويروى في حديث آخر : حتى ورمت ، وقال ابن الأثير : والقياس تورم ؛ لأنه من باب علم يعلم ، ولا تحذف الواو إلا إذا وقعت بين الياء والكسرة .