باب إنا فتحنا لك فتحا مبينا
( حدثنا الحسن بن عبد العزيز ، حدثنا عبد الله بن يحيى ، أخبرنا حيوة ، عن أبي الأسود سمع عروة عن عائشة - رضي الله عنها - أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تفطرت قدماه ، فقالت عائشة : لم تصنع هذا يا رسول الله ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا ، فلما كثر لحمه صلى جالسا ، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع ) . الحسن بن عبد العزيز أبو علي الجذامي ، مات بالعراق سنة تسع وخمسين ومائتين ، وعبد الله بن يحيى المعافري ، وحيوة بن شريح المصري ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن النوفلي المعروف بيتيم عروة بن الزبير . والحديث مضى في كتاب الصلاة في صلاة الليل ، ومضى الكلام فيه هناك .
قوله : تفطرت أي انشقت ، ويروى : تفطر ، قوله : فلما كثر لحمه بضم الثاء المثلثة من الكثرة ، وأنكر الداودي هذه اللفظة والحديث ، فلما بدن أي : كبر ، بالباء الموحدة ، فكأن الراوي تأوله على كثرة اللحم ، وقال ابن الجوزي : لم يصفه أحد بالسمن ، ولقد مات وما شبع من خبز الخمير في يوم مرتين ، وأحسب بعض الرواة لما رأى بدن ظن كثر لحمه ، وليس كذلك ، وإنما هو بدن تبدينا أي أسن ، قاله أبو عبيد .