باب إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا
( باب إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) 333 - ( حدثنا عبد الله ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن هلال بن أبي هلال ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن هذه الآية التي في القرآن : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ، قال : في التوراة : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا حرزا ج١٩ / ص١٧٨للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله ، فيفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله كذا وقع غير منسوب في رواية غير أبي ذر وابن السكن ، ووقع في روايتهما عبد الله بن مسلمة ، وأبو مسعود تردد في عبد الله ، غير منسوب ، بين أن يكون عبد الله بن رجاء ، ضد الخوف ، أو عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وقال أبو علي الجياني : عندي أنه عبد الله بن صالح ، ورجحه المزي .
وعبد العزيز : هو ابن عبد الله ابن أبي سلمة دينار الماجشون ، وهلال ابن أبي هلال ، ويقال : هلال ابن أبي ميمونة ، وهو هلال بن علي المديني ، سمع عطاء بن يسار ، ضد اليمين . والحديث مر في كتاب البيوع ، في باب كراهة السخب في السوق ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : " حرزا " بكسر الحاء المهملة وسكون الراء بعدها زاي ، أي : حصنا للأميين وهم العرب ، قوله : " ليس " فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة ، والسخاب على وزن فعال بالتشديد ، وهو لغة في الصخاب بالصاد ، وهو العياط ، قوله : " الملة العوجاء " هي ملة الكفر ، قوله : " أعينا عميا " وقع في رواية القابسي : أعين عمي ، بالإضافة ، وكذا الكلام في الآذان والقلوب ، والغلف بضم الغين المعجمة جمع أغلف أي مغطى ومغشى ، ومنه : غلاف السيف .