باب أفرأيتم اللات والعزى
حدثنا مسلم ، حدثنا أبو الأشهب ، حدثنا أبو الجوزاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : اللاتَ وَالْعُزَّى كان اللات رجلا يلت سويق الحاج . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومسلم هو ابن إبراهيم ، وفي بعض النسخ إبراهيم مذكور ، وأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان العطاردي البصري ، وأبو الجوزاء بالجيم المفتوحة وسكون الواو ، وبالزاي والمد ، اسمه : أوس بن عبد الله الربعي بفتح الراء والباء الموحدة ، وبالعين المهملة الأزدي البصري ، قتل عام الجماجم سنة ثلاث وثمانين . قوله : عن ابن عباس في قوله لفظ في قوله سقط لغير أبي ذر ، وأراد أبو الجوزاء أن ابن عباس قال في قوله تعالى : ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى ﴾كان اللات رجلا يلت سويق الحاج ، وهذا موقوف على ابن عباس ، وقال الزجاج : قرئ اللات بتشديد التاء ، زعموا أن رجلا كان يلت السويق ويبيعه عند ذلك الصنم ، فسمي الصنم اللات بتشديد التاء ، والأكثر بتخفيف التاء ، وكان الكسائي يقف عليها بالهاء : اللاه ، وهذا قياس ، والأجود في هذا اتباع المصحف ، والوقف عليها بالتاء ، وفي غرر التبيان : اللات فعله من لوى ؛ لأنهم كانوا يلوون عليها ، أي : يطوفون ، وزعم السهيلي أن أصل هذا الرجل يعني في قول ابن عباس : كان اللات رجلا كان يلت السويق للحاج إذا قدموا ، وكانت العرب تعظم هذا الرجل بإطعامه الناس في كل موسم ، ويقال : إنه عمرو بن لحي ، قال : ويقال هو ربيعة بن حارثة ، وهو والد خزاعة ، وعمر عمرا طويلا ، فلما مات اتخذوا مقعده الذي كان يلت فيه السويق منسكا ، ثم سنح الأمر بهم إلى أن عبدوا تلك الصخرة التي كان يقعد عليها ، ومثلوها صنما ، وسموها اللات اشتق لها من اللات أعني لت السويق وكانت بالطائف .
وقيل : في طريقه . وقيل : كانت بمكة ، وقال قتادة : كانت بنخلة .